6 -ذكر ما يدلّ على أنّ من الإيمان أن يؤمن بحلْو القدر ومرّه خيره وشرّه
1 - (7) أخبرنا محمد بن محمد بن يونس [1] ، ثنا أحمد بن مهدي [2] ، ثنا محمد بن المنهال الضرير [3] .
وأنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري [4] ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع [5] ، ثنا كهمس بن الحسن البصري، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، قال: خرجت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري، - فلقينا عبد الله بن عمر - حاجين أو معتمرين فقلنا: وددنا أنا لقينا رجلًا من أصحاب محمد صلى الله عليه (وسلم) فنسأله عن القدر قال: فلقينا ابن عمر، فظننت أنه سيكل الكلام إلي، قلنا: يا أبا عبد الرحمن قد ظهر قبلنا أناس يقرؤون القرآن يتقفرون العلم تقفرًا، يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف. قال: فأبلغهم عني إن لقيتهم أني منهم بريء، وأنهم مني براء، والذي يحلف به ابن عمر نفسه لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبًا ثم لم يؤمن بالقدر ما قبل منه، ثم قال: أخبرني أبي عمر قال: بينا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ذات يوم يخطب [6] إذ جاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد اللحية [7] ، ليس عليه أثر سفر لا يعرفه منا أراه أحد، حتى صعد المنبر فوضع ركبتيه على ركبتي النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام. فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت. قال: صدقت. قال: فعجبنا من سؤاله إياه وتصديقه إياه. قال: أخبرني يا محمد ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره: وبالبعث بعد الموت. قال: صدقت. قال: فعجبنا من سؤاله إياه وتصديقه إياه قال: أخبرني يا محمد ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لا تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. قال: فما أمارتها قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال: ثم نزل فذهب. قال عمر: فلقيني النبي صلى الله عليه (وسلم) بعد ثلاثة أيام فقال: يا عمر تدري من الرجل؟ قلت: لا. قال: ذلك جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" [8] . اهـ."
( ... ) وأنبا أبو القاسم حمزة بن محمد بن العباس الكناني [9] بمصر، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب [10] أنبا محمد بن عبد الله بن بزيع [11] ، ثنا يزيد بن زريع، ثنا كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، أن عبدالله بن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: بينا 3/أ نحن عند رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ذات يوم إذ طلع علينا رجل وذكر الحديث. اهـ.
( ... ) أنبا عمرو بن منصور، ومحمد بن يونس، قالا: ثنا الحسين بن محمد بن زياد [12] ، ثنا إسحق بن زياد، أنبا إسحاق بن إبراهيم [13] ، أنبا النضر بن شميل [14] ، ح قال الحسين [15] : وثنا عمر بن علي، ثنا محمد
(1) محمد بن محمد بن يونس الأبهري، يروي عن يونس بن حبيب، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن عصام، توفي سنة ثلاث وثلاثين. قلت: لعله بعد ثلاثمائة لدلالة سياقه له ضمن تراجم آخرين. أخبار أصبهان لأبي نعيم 2/ 370.
(2) أحمد بن مهدي بن رستم الحافظ الكبير الزاهد العابد، أبو جعفر الأصبهاني. قال محمد بن يحيى بن مندة، لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه. مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 597، طبقات الحفاظ ص 276.
(3) محمد بن المنهال الضرير، أبو عبد الله، أو أبو جعفر البصري التميمي، ثقة حافظ حجة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 447، تقريب 2/ 210.
(4) أبو المثنى، معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري القاضي، ثقة متقن، من كبار التاسعة مات سنة ست وتسعين. تقريب 2/ 257.
(5) يزيد بن زريغ، بتقديم الزاي مصغر البصري أبو معاوية، ثقة ثبت من الثامنة. مات سنة اثنتين وثمانين. تقريب 2/ 264.
(6) يقول ابن حجر في فتح الباري 1/ 117/ووقع في رواية ابن مندة من طريق يزيد ابن زريع عن كهمس: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ جاءه رجل - فكأن أمره لهم بسؤاله وقع في خطبته - وظاهره أن مجيء الرجل كان في حال الخطبة قلت: ويعني به هذه الرواية.
(7) ذكر ابن حجر في الفتح 1/ 116 أن هذه اللفظة أي شديد سواد اللحية جاءت في رواية ابن حبان.
(8) تقدم ص 120 وسنورد كلام ابن حجر على روايات حديث جبريل المختلفة وتصحيحه لها ص 150.
(9) الكناني هو الحافظ الزاهد العالم كان حافظًا ثبتًا، قال الدار قطني: متفق على تقدمه في الحديث. مات في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. انظر سير أعلام النبلاء 10/ورقة 189 - 190. وتذكرة الحفاظ 3/- 932. ودول الإسلام 1/ 221 شذرات الذهب 3/ 23.
(10) وهو النسائي الحافظ صاحب السنن. مات سنة ثلاث وثلاثمائة تقريب 1/ 16.
(11) بزيغ بفتح الموحدة وكسر الزاى، البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين تقريب 2/ 175.
(12) هو القباني الحسين بن محمد بن زياد النيسابوري الحافظ، قال الحاكم: هو أحد أركان الحديث وحفاظ الدنيا. مات سنة تسع وثمانين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 680.
(13) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي بن راهويه، ثقة حافظ مجتهد، تغير قبل موته بيسير. مات سنة ثمان وثلاثين وله اثنتان وسبعون سنة. المنتظم لابن الجوزي 6/ 63. تهذيب 1/ 216. تقريب 1/ 54.
(14) النضر بن شميل المازني، ثقة ثبت، من كبار التاسعة. مات سنة أربع ومائتين. تقريب 2/ 301.
(15) أي: ابن محمد بن زياد.