103 -ذكر وجوب الإيمان بخروج الدجال [1] ويأجوج ومأجوج
1 - (1026) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا يحيى بن جابر الحضرمي، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثني أبي أنه سمع النواس بن سمعان يقول:"ذكر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) الدجال غداة فخفض فيه ورفع، حتى ظننا أنه في طائفة النخل، فلما رحنا إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عرف ذلك فينا فقال: ما شأنكم؟ فقلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة" [2] . اهـ.
2 - (1027) وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن صالح القنطري، ثنا محمد بن العباس بن الفرج الدمشقي، ثنا محمد بن المبارك، ثنا يحيى بن حمزة، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول، ح/ وأخبرنا حمزة بن محمد الكناني، ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، ح/ وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان قال: ثنا علي بن حجر، ثنا الوليد بن مسلم وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني يحيى بن جابر، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثني أبي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول:"ذكر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) الدجال"، قال: وثنا أحمد بن سهل النيسابوري، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد ويحيى بن حمزة والوليد بن مسلم قالوا: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني يحيى بن جابر الطائي حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثني أبي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول:"ذكر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظننا أنه في طائفة النخل، فلما رحنا إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم؟ فقلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت ورفعت حتى ظننا أنه في طائفة النخل، 94/أ فقال: غير الدجال أخوفني عليكم [3] ، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط عينه طافية كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، فمن رآه منكم فليقرأ [4] فواتح سورة الكهف، إنه يخرج من خلة بين العراق والشام، فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا، قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوما، يوم [5] كسنة، ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم هذه. قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره [6] قلنا: يا رسول الله فما"
(1) الدجال: أصل الدجل الخلط، يقال: دجل إذا لبس وموه، وفعال من أبنية المبالغة، أي يكثر منه الكذب والتلبيس. النهاية 2/ 102.
(2) إسناد ابن مندة حسن، والحديث أخرجه: م/ وهو الحديث التالي.
قوله:"فخفض فيه ورفع"أي عظم فتنته ورفع قدرها، ثم وهن أمره وقدره وهونه وقيل: أراد أنه رفع صوته وخفضه في اقتصاص أمره. النهاية 2/ 53.
(3) قال النووي في شرح مسلم 18/ 64 قوله:"غير الدجال أخوفني عليكم"هكذا هو في جميع نسخ بلادنا/ أخوفني، بنون بعد الفاء، وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين. قال ورواه بعضهم بحذف النون، وهما لغتان صحيحتان ومعناهما واحد.
"القطط"القطط: الشديد الجعودة، وقيل: الحسن الجعودة، والأول أكثر.
النهاية 4/ 81.
(4) في مسلم عليه.
"خلة"الخلة: الفرجة أو الثلمة، وأصلها من التخلل بين الشيئين. النهاية 2/ 72.
(5) في الأصل: يوما.
(6) قوله:"اقدروا له قدره"يقول النووي في شرح مسلم 18/ 66:"قال القاضي وغيره: هذا حكم مخصوص بذلك اليوم، شرعه لنا صاحب الشرع، قالوا: ولو لا هذا الحديث ووكلنا إلى اجتهادنا لاقتصرنا على الصلوات الخمس عند الأوقات المعروفة في غيره من الأيام. ومعنى اقدروا له قدره، أنه إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينها وبين الظهر كل يوم فصلوا الظهر، ثم إذا مضى بعده قدر ما يكون بينها وبين العصر فصلوا العصر، وهكذا ..."إلخ.
قلت: وهذا الحكم ينطبق على أهل البلاد التي يطول فيها النهار في القطب الشمالي والجنوبي، كما يقال، فالمسلمون بها يقدرون لتلك الأيام قدرها وليس مخصوصا بذلك اليوم، وإنما هو حكم عام. وهذا من كمال الشريعة الإسلامية.
قوله:"سارحتهم"السارحة الماشية. النهاية 2/ 358.
قوله:"ذرا"الذرى: جمع ذروة وهي أعلى سنام البعير. النهاية 2/ 159
قوله:"ضروعا"أي أطوله لكثرة اللبن.
قوله:"ممحلين"المحل في الأصل انقطاع المطر، واملحت الأرض والقوم. النهاية 5/ 304.
قوله:"كيعاسيب النحل"اليعسوب السيد والرئيس والمقدم وأصله فحل النحل. النهاية 3/ 234.