فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 389

هدنة تكون بينكم وبين بيني الأصفر فيسيرون إليكم على ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا" [1] . اهـ. رواه أبو المغيرة وبقية وغيرهما عن صفوان هذا إسناد صحيح أخرج مسلم بهذا الإسناد حديث السلب للقاتل [2] . اهـ."

100 -ذكر وجوب الإيمان بالآيات العشر التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه (وسلم) التي تكون قبل الساعة

1 - (1001) أخبرنا خيثمة، ثنا أبو قلابة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ح/ وأخبرنا محمد بن الحسين أبو طاهر، ثنا محمد بن غالب، ثنا قرة بن حبيب القنوي [3] . قال: ثنا شعبة عن فرات القزاز [4] عن أبي الطفيل عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال:"كنا نتذاكر الساعة على باب النبي صلى الله عليه (وسلم) فأشرف علينا من غرفة له، وقال قرة: أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ونحن نتذاكر الساعة، فقال: ما تذاكرون؟ قلنا: نتذاكر الساعة قال: لا ترونها حتى ترون عشرا [5] : طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، وخسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن، زاد قرة: ترحل النار [6] وتروح معهم إذا راحوا وتقيل معهم إذا قالوا ولها ما سقط منهم، وريح صفراء يمانية، تقبض روح كل مؤمن، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام [7] . اهـ."

2 - (1002) أخبرنا عبد الله بن الحسين المروزي، ثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ، ثنا 91/ب أبي، ثنا أبي، عن شعبة، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد أبي سريحة قال:"كان النبي صلى الله عليه (وسلم) في غرفة ونحن أسفل منه فاطلع إلينا فقال: ما تذاكرون؟ قلنا الساعة، قال: إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس". قال شعبة: وحدثني عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل عن أبي سريحة مثل ذلك لا يذكر النبي [8] صلى الله عليه (وسلم) وقال أحدهما: في العاشرة نزول عيسى بن مريم،

(1) إسناده صحيح كما قال المصنف، وأخرجه: حم 6/ 25 من طريق أبي المغيرة ثنا صفوان به.

(2) التعليق:

قوله:"ذكر وجوب الإيمان بما يكون بعده من الآيات"الضمير في بعده يعود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكره في الفصل السابق ص وهو قوله:"ذكر وجوب الإيمان بما أخبر به الرسول صلوات الله عليه من الآيات المستقبلة"والمقصود هنا وجوب الإيمان بالآيات التي تقع بعد وفاته مما أخبر به في حياته.

وقد أورد المصنف تحت هذه الترجمة روايات حديث عوف بن مالك الأشجعي وفيها قوله صلى الله عليه وسلم:"يا عوف أعدد ستا بين يدي الساعة"، فذكر موته صلى الله عليه وسلم وفتح المقدس ... الخ.

وهذه الأمور الغيبية التي أخبر بها في حال حياته من علامات النبوة وقد ظهر أكثرها: موته صلى الله عليه وسلم، وفتح بيت المقدس، وطاعون عمواس الذي وقع في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد فتح بيت المقدس، فقد روى الحاكم من طريق الشعبي عن عوف بن مالك في هذا الحديث أن عوف بن مالك قال لمعاذ في طاعون عمواس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: أعدد ستا بين يدي الساعة"، فقد وقع منهن ثلاث يعني: موته صلى الله عليه وسلم، وفتح بيت المقدس، والطاعون، قال: وبقي ثلاث، فقال معاذ: إن لهذا أهلا، واستفاضة المال قيل: ظهرت في خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة، والفتنة افتتحت بقتل عثمان ثم استمرت، والسادسة وهي الهدنة بين المسلمين والروم لم تجئ بعد". اهـ. فتح الباري ج 6/ 278 - 279 بتصرف"

(3) قرة بن حبيب القنوي - بفتح القاف والنون - أبو علي البصري، أصله من نيسابور، ثقة من التاسعة، تقريب 2/ 125.

(4) قوله:"عن فرات القزاز عن أبي الطفيل"يقول النووي في شرح مسلم 17/ 27:"هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني، قال أي الدارقطني:"ولم يرفعه غير فرات عن أبي الطفيل من وجه صحيح". قال:"ورواه عبد العزيز بن رفيع وعبد الملك بن ميسرة موقوفا". هذا كلام الدارقطني وقد ذكر مسلم رواية ابن رفيع موقوفة كما قال، ولا يقدح هذا في الحديث فإن عبد العزيز بن رفيع ثقة، حافظ متق على توثيقه، فزيادة الثقة مقبولة". اهـ.

قلت: قول النووي: فإن عبد العزيز بن رفيع ... إلخ خطأ ولعله سبق قلم. وإنما الصواب: فإن فرات القزاز ثقة حافظ متفق على توثيقه فزيادة الثقة مقبولة.

(5) في مسلم:"إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، الدخان ...".

(6) في مسلم:"ترسل الناس"بالسين، وكذلك جاءت في الرواية التالية.

(7) إسناد ابن مندة حسن، وأخرجه: م/ في الفتن وأشراط الساعة، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة 4/ 2225 ح 39 من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر المكي .. ثنا سفيان بن عيينة عن فرات القزاز به. دون ذكر الريح. جه/ في الفتن، باب أشراط الساعة، 3/ 1341 ح 4041 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن فرات القزاز قال:"لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات ثم ذكر ثلاثا: الدجال، والدخان، وطلوع الشمس".

(8) قوله:"لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ... إلخ"أي رواه موقوفا، وهذا ما سبقت الإشارة إليه هامش من استدراك الدارقطني على مسلم وجواب النووي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت