ترونه كذلك يجمع الله عز وجل الأولين والآخرين قال: فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، ويبقى هذه الأمة فيها منافقوها [1] . اهـ.
( .... ) أنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا (محمد بن أيوب [2] ، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا محمد بن ثور عن معمر بن راشد عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال:"قال الناس: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه(وسلم) : هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟"وذكر الحديث. اهـ.
17 - (807) أنبا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق أبو بكر الصاغاني، ح/ وأنبا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان قالا: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا للنبي صلى الله عليه (وسلم) :"هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه حجاب؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها حجاب؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: فإنكم ترونه كذلك يحشر الله الناس يوم القيامة فيقال: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، قال: فيأتيهم الله عز وجل في غير صورته التي يعرفون فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا عز وجل، فإذا جاء ربنا عز وجل عرفناه، فيأتيهم الله عز وجل في صورته التي يعرفون فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا ويدعوهم ويضرب الصراط بين ظهري جهنم فأكون أول من يجيز بأمتي من الرسل ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله عز وجل، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يوثق بعمله ومنهم من يخردل ثم ينجو، حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن اخرجوا من كان يعبد الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بأثر السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل بين الجنة والنار هو آخر أهل الجنة دخولا الجنة، مقبل بوجهه على النار يقول: يا رب اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فيقول الله عز وجل: فهل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل غير ذلك؟ فيقول: لا وعزتك فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار فإذا أقبل بوجهه على الجنة فرأى بهجتها فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم قال: يا رب قدمني عند باب الجنة، فيقول الله عز وجل له: ألست قد أعطيت العهود والمواثيق، ألا تسأل غير الذي كنت سألت؟ فيقول: يا رب لا أكون أشقى خلقك، فيقول: فهل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك. لا أسأل غير ذلك فيعطي ربه عز وجل ما شاء من عهد وميثاق فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا بلغ بابها انفهقت له فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول: يا رب أدخلني الجنة فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم ما أغدرك أليس قد أعطيت العهود والمواثيق أن لا تسأل غير الذي أعطيت؟ فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك، فيضحك الله عز وجل منه، ثم يأذن له في دخول الجنة، فيقول له: تمن فيتمنى حتى إذا انقطع به قال الله عز وجل: من كذا وكذا فسل، يذكره ربه عز وجل حتى إذا انتهت به الأماني قال الله عز وجل: لك ذلك ومثله معه، قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قد قال: لك ذلك وعشرة أمثاله، قال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إلا قوله لك ذلك ومثله معه"، قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يقول:"ذلك وعشرة أمثاله" [3] . اهـ.
18 - (808) أنبا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، أنبا عبد الرزاق، أنبا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقال له: تمن فيتمن، ويتمن، فيقال له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم فيقول: لك ما تمنيت ومثله معه [4] ."
19 - (809) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ح/ وأنبا علي بن محمد بن
(1) هو نفس الحديث، وفيه متابعة حماد بن زيد لعبد الرزاق عن معمر.
(2) في الأصل ورقة 72/ب غير واضح، وفي النسخة الهندية المأخوذة من هذه النسخة قبل خمسين عاما ص 457 (محمد بن أيوب ثنا) .
(3) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في الأذان، باب فضل السجود، فتح الباري 2/ 292 ح 806 من طريق أبي اليمان به. وفي الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، فتح الباري 11/ 444 ح 6573 من طريق أبي اليمان به. م/ في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية 1/ 167 ح 300 من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان به.
(4) في إسناد ابن مندة شيخه محمد بن الحسين القطان سبق الكلام عنه، والحديث أخرجه: م/ في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية 1/ 167 ح 301 من طريق محمد ابن رافع ثنا عبد الرزاق به.
قوله:"أي فل ألم أكرمك ..."معناه يافلان، وليس ترخيما له، لأنه لا يقال إلا بسكون اللام، ولو كان ترخيما لفتحوها أو ضموها، قال سيبويه: ليست ترخيما، وإنما هي صيغة ارتجلت في باب النداء، وقد جاءت في غير النداء، قال: في لجة أمسك فلانا عن فل. النهاية 3/ 473.