فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 389

مَكَانًا عَلِيًّا [1] ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الخامسة فاستفتح جبريل. فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء. فأتيت على هارون، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أخوك هارون، فسلمت عليه. فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السادسة. فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء فأتيت على موسى عليه السلام، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: أخوك موسى، فسلمت عليه فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح قال: فلما جاوزته بكى فنودي ما يبكيك قال: يا رب هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي. ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة، فاستفتح جبريل. فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء. فأتيت على إبراهيم عليه السلام [2] فقال: من هذا؟ يا جبريل قال: هذا أبوك إبراهيم عليه السلام، فسلمت عليه. فقال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم رفع لنا البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، حتى إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، ثم رفعت لنا سدرة المنتهى. فحدث أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال: إن ورقها مثل آذان الفيلة، وإن نبقها مثل قلال هجر، وحدث النبي صلى الله عليه (وسلم) أنه رأى أربعة أنهار، يخرجن من أصلها، نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت: ما هذه الأنهار يا جبريل؟ فقال: أما البطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. قال: فأتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن 64/ب، فعرضا علي فاخترت اللبن فقيل لي أصبت أصاب الله بك أمتك على الفطرة. قال: وفرضت علي خمسون صلاة، في كل يوم أو قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، الشك من سعيد، فجئت حتى أتيت على موسى، فقال لي: بم أمرت؟ فقلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال: إني قد بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة. وأن أمتك لا يطيقون ذلك. فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك. فرجعت فحط عني خمس صلوات فما زلت أختلف بين ربي وبين موسى كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم. فلما أتيت على موسى قال لي: بم أمرت؟ قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم، فقال لي: إني بلوت الناس من قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فقلت: لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت ولكن أرضى وأسلم قال: فنوديت أو قال: ناداني مناد- الشك من سعيد- إني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وجعلت بكل حسنة عشر أمثالها" [3] ."

( .... ) أنبا خيثمة، ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب وروح، ح/ وأنبا عبد الله بن محمد بن الحارث، ثنا إسماعيل ابن بشر، ثنا مكي بن إبراهيم كلهم عن سعيد نحوه. اهـ.

( .... ) وأنبا محمد بن إبراهيم بن الفضل، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عيسى عن سعيد نحوه. اهـ. رواه خالد بن الحارث وغيره.

6 - (717) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا محمد بن حرب، ثنا عفان بن مسلم، ح/ قال: وثنا موسى بن الحسن النسائي، ثنا هدبة بن خالد، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا عمران بن موسى، ح/ وأنبا حسان، ثنا الحسن بن عامر قال: ثنا هدبة، قال: ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة: أن نبي الله صلى الله عليه (وسلم) ، حدثهم عن ليلة أسري به قال:"بينما أنا في الحطيم، وربما قال في الحجر، مضطجعا إذ أتاني آت قال فأتاني فَقدّ [4] قال: وسمعته يقول: فشق ما بين هذه إلى هذه، فقلت للجارود - وهو إلى جنبي - ما يعني؟ قال: من ثغرة نحره إلى كذا شعرته. قال: وسمعته يقول: من قصه إلى شعرته، فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم حُشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض. فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم. يقطع [5] خطوته عند أقصى طرفه، فحملت عليه فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به ونعم المجيء جاء ففتح لنا. فلما خلصت فإذا فيها آدم. قال: هذا أبوك آدم فسلم عليه. قال: فسلمت عليه، فرد السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح. ثم صعد حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح. فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد؟ قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء. ففتح فلما خلصت فإذا يحيى وعيسى عليهما السلام. وهما ابنا الخالة. قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما. قال: فسلمت. فردا ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم صعد بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح، فقيل من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء. ففتح، فلما خلصت إذا يوسف عليه السلام، قال: هذا يوسف فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح"

(1) مريم/ آية 57.

(2) كذا في الأصل ورقة 64/ب (فقال) وعليها علامة التمريض (ض) للدلالة على أن الكلمة خطأ، وقد جاء في بقية الروايات: فقلت.

(3) تقدم ح برقم 4، وفي هذه الرواية متابعة سعيد بن أبي عروبة لهشام الدستوائي عن قتادة.

(4) في الأصل ورقة 64/ب (فقعد) بالقاف والعين، والتصحيح من البخاري ويدل عليه السياق.

(5) كذا في الأصل: (يقطع) بالطاء، وفي البخاري: يقع بالقاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت