( .... ) وأنبا حسان، ثنا حسن، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب نحوه. اهـ. رواه الليث وابن المبارك وعنبسة عن يونس. اهـ. ورواه عقيل عن الزهري. اهـ.
( .... ) أنبا أبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان، وعبد الله بن جعفر قالا: ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري عن أنس قال: كان أبو ذر يحدث، أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل عليه السلام، ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم"وذكر الحديث. اهـ.
4 - (715) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنبا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا هشام الدستوائي، عن قتادة عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"أتاني آت أو قال أتاني ثلاثة وأنا عند الكعبة بين النائم واليقظان، فقال الأوسط من الثلاثة بين الرجلين، فأتاني وشق بطني: من هذه من هذه [1] قال قتادة، فقلت لرجل إلى جنبي: ما يعني من هذه إلى هذه، قال: يعني من ثغره إلى نحره إلى أسفل بطنه، قال: فاستخرج قلبي، قال: وأتيت بطست من ذهب، فغسل فيها بماء زمزم، فملؤها [2] إيمانا وحكمة، ثم غسل بماء زمزم فأعيد، ثم أتيت بدابة فوق الحمار ودون البغل أبيض يقال له البراق، يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه ثم صعد جبريل إلى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فقيل: من ذا؟ قال: جبريل. قال: من معك؟ قال: محمد عليه السلام، قيل: قد بعث إليه؟ قال: نعم؟ قال: مرحبا به، ولنعم المجيء [3] جاء، ففتح لنا فلما خلصت إليها إذا فيها آدم، قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك آدم. فسلمت عليه. فرد علي. فقال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح. ثم صعد جبريل حتى أتينا السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل: من ذا؟ قال: جبريل قيل: من معك؟ قال: محمد قيل: قد أرسل إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء. قال: ففتح لنا، فلما خلصت إليها إذا فيها أبناء الخالة عيسى ويحيى عليها السلام، قلت: يا جبريل من هذان؟ قال: هذان أبناء الخالة يحيى وعيسى، فسلمت عليهما، فقالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح وردا السلام ثم صعد حتى أتينا السماء الثالثة، فاستفتح جبريل فقيل: من ذا؟ قال: جبريل قال: ومن معك؟ قال: محمد. قال: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قال: مرحبا به ولنعم المجيء جاء. قال: ففتح لنا. فلما خلصت إليها إذا فيها يوسف. قلت لجبريل: من هذا؟ قال: أخوك يوسف، فسلم عليه فسلمت عليه. فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتينا السماء الرابعة، فاستفتح جبريل فقال: من ذا؟ قال: جبريل؟ قيل: من معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قال: مرحبا به ولنعم المجيء جاء. ففتح لنا، فلما خلصت إليها إذا فيها إدريس قال الله عز وجل: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [4] قلت لجبريل: من هذا؟ قال: أخوك إدريس. فسلم عليه. فسلمت عليه. فرد السلام. وقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتينا السماء الخامسة فاستفتح جبريل. فقيل: من ذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء. فلما خلصت إليها فإذا فيها هارون. قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا هارون أخوك، فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام. فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعدنا حتى أتينا السماء السادسة [5] فاستفتح جبريل، فقيل من ذا؟ قال: جبريل، قيل: من معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء، ففتح لنا فلما خلصت إليها إذا فيها موسى عليه السلام. قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا موسى، فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما جاوزته بكى فقيل: ما يبكيك؟ قال: أبكي أن غلاما بعث من بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر من أمتي [6] ثم صعدنا حتى أتينا السماء السابعة"
(1) في مسلم:"فشرح صدري إلى كذا وكذا"ومن الثانية لعلها إلى بدليل قول قتادة في السياق، للرجل: ما يعني (من) هذه (إلى) هذه.
(2) هكذا في الأصل ولعلها (فملئ) .
(3) (نعم المجيء جاء) قيل المخصوص بالمدح محذوف وفيه تقديم وتأخير، والتقدير: جاء فنعم المجيء مجيئه.
(4) مريم/ آية 57.
(5) كذا في الأصل ورقة 63/ب وفي جميع الروايات السادسة.
(6) قوله:"فلما تجاوزته بكى ..."إلخ أورد ابن حجر في فتح الباري 7/ 211 في شرح الحديث ألفاظ الروايات التي جاءت بهذا المعنى، قال:"قال العلماء لم يكن بكاء موسى حسدا، معاذ الله فإن الحسد في ذلك العالم منزوع عن آحاد المؤمنين فكيف بمن اصطفاه الله تعالى، بل كان أسفا على ما فاته من الأجر الذي يترتب عليه رفع الدرجة بسبب ما وقع من أمته من كثرة المخالفة المقتضية لتنقيص أجورهم المستلزم لتنقيص أجره، لأن لكل نبي مثل أجر كل من اتبعه ولهذا كان من اتبعه من أمته في العدد دون من اتبع نبينا صلى الله عليه وسلم مع طول مدتهم بالنسبة لهذه الأمة".
وأما قوله:"غلام"فليس على سبيل النقص، بل على سبيل التنويه بقدرة الله وعظيم كرمه إذ أعطى لمن كان في ذلك السن، ما لم يعطه أحدا قبله ممن هو أسن منه، وقد وقع من موسى من العناية بهذه الأمة من أمر الصلاة ما لم يقع لغيره ..."ثم سرد الأدلة على تلك العناية وذكر أقوالا أخرى عن العلماء في تفسير بكاء موسى، فمن أراد المزيد فليراجعه."