فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 389

كيف فعلت؟ فأخبره، فقال له نحو ما قال له، قال: قد والله استحييت من ربي عز وجل، قال: فاهبط بسم الله". قال: فاستيقظ وهو في المسجد الحرام [1] . اهـ. رواه عبد العزيز الأويس وغيره عن سليمان. اهـ. ورواه عبد العزيز الدراوردي، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام عن شريك. اهـ."

3 - (714) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر بمصر، ثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى، أنبا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك قال:"كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل لخازن سماء الدنيا: افتح قال: من هذا قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم معي محمد. قال: أرسل إليه؟ قال: نعم. قال: ففتح فلما علونا السماء الدنيا إذا رجل [2] عن يمينه أسودة [3] وعن يساره أسودة، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى قال: فقال: مرحبا بالنبي صالح والابن الصالح. قال: قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه [4] فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى، قال: ثم عرج بي جبريل عليه السلام حتى أتى السماء الثانية. فقال لخازنها: افتح فقال له خازنها مثل ما قال له خازن السماء الدنيا، ففتح. قال أنس بن مالك: فذكر أنه وجد في السموات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام لم يثبت كيف منازلهم، غير أنه قد ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة. قال: فلما مر جبريل ورسول الله صلى الله عليه (وسلم) بإدريس قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، قال: ثم مر فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس قال: ثم مررت بموسى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح. فقلت: من هذا؟ فقال: هذا موسى. قال: ثم مررت بعيسى فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح. فقلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى ثم مررت بإبراهيم فقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم عليه السلام. قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري، كانا يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : 63/ب ثم عرج بي حيث ظهرت لمستوى [5] أسمع فيه صريف الأقلام [6] قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ففرض الله على أمتي خمسين صلاة: قال: فرجعت بذلك حتى آتي [7] موسى. فقال موسى: ماذا فرض ربك على أمتك؟ قلت: فرض عليهم خمسين صلاة. قال موسى: فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال: فراجعت ربي فوضع شطرها [8] قال: فرجعت إلى موسى وأخبرته. قال: فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك، قال: فراجعت ربي فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لدي. قال: فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك. فقلت: قد استحييت من ربي قال: ثم انطلق بي حتى أتى بي سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي. قال: ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ [9] اللؤلؤ وإذا ترابها المسك" [10] . اهـ."

(1) تقدم ح برقم 1.

(2) في البخاري: قاعد عن ....

(3) أسودة: جمع قلة لسواد، وهو الشخص لأنه يرى من بعيد أسود. النهاية 2/ 418.

(4) نسم بنيه: أرواح بني آدم.

(5) قوله:"ظهرت لمستوى"ظهرت: علوت، والمستوى قال الخطابي:"أراد به المصعد، وقيل المكان". النووي شرح مسلم 2/ 221.

(6) قوله:"صريف الأقلام"تصويتها حال الكتابة، قال الخطابي: هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه ما ينسخونه من اللوح المحفوظ أو ما شاء الله تعالى من ذلك أن يكتب ويرفع لما أراده من أمره وتدبيره.

قال القاضي: في هذا حجة لمذهب أهل السنة في الإيمان بصحة كتابة الوحي والمقادير في كتب الله تعالى من اللوح المحفوظ وما شاء بالأقلام التي هو تعالى يعلم كيفيتها على ما جاءت به الآيات من كتاب الله تعالى والأحاديث الصحيحة، وأن ما جاء من ذلك على ظاهره، لكن كيفية ذلك وصورته وجنسه مما لا يعلمه إلا الله تعالى أو من أطلعه على شيء من ذلك من ملائكته ورسله، وما يتأول هذا ويحيله عن ظاهره إلا ضعيف النظر والإيمان، إذ جاءت به الشريعة المطهرة، ودلائل العقول لا تحيله والله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد حكمة من الله تعالى وإظهار لما يشاء من غيبه لمن يشاء من ملائكته وسائر خلقه وإلا فهو غني عن الكتب والاستذكار سبحانه وتعالى"اهـ. النووي شرح مسلم 2/ 221."

(7) في البخاري: حتى مررت على موسى.

(8) قوله""فوضع شطرها"يقول النووي في شرح الحديث 2/ 222:"وهذا المذكور هنا لا يخالف الرواية المتقدمة، أنه قال صلى الله عليه وسلم:"حط عني خمسا إلى آخره، فالمراد بحط الشطر هنا أنه حط في مرات بمراجعات، وهذا هو الظاهر".

(9) قوله:"جنابذ ..."هي القباب، واحدتها: جنبذة، وفي البخاري فإذا فيها حبايل اللؤلؤ، وفي رواية: جنابذ، النهاية 1/ 305.

(10) أخرجه: خ/ في الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء، فتح الباري 1/ 458 ح 349 من طريق يحيى بن بكير قال ثنا الليث عن يونس به. وفي الحج، باب ما جاء في زمزم 3/ 493 ح 1636. وفي الأنبياء، باب ذكر إدريس عليه السلام 6/ 374 - 375 ح 3342. م/ في الإيمان، باب الإسراء 1/ 248 ح 263 من طريق حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب. حم 5/ 143 من طريق محمد بن إسحاق بن محمد ثنا أنس بن عياض عن يونس بن يزيد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت