10 - (687) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا العباس بن الوليد بن يزيد، قال أخبرني أبي، ح/ وأنبا علي بن محمد بن زياد التنيسي، ثنا محمد بن العباس بن خلف، ثنا بشر بن بكر، قال: أنبا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال بشر في حديثه، قال: سألت أبا سلمة أي القرآن أنزل أول؟ قال: يا أيها المدثر قلت: قالوا: اقرأ باسم ربك وقال الوليد عن أبي سلمة قال: سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل أول؟ قال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} قلت: أو {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} . قال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} .
قال بشر:"لا أحدثكم إلا وقال ابن مزيد: سأحدثك بما سمعت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ، قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إني جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت، فاستبطنت الوادي فنوديت، فنطرت بين يدي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر شيئا، ثم نوديت فنظرت بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء [1] فجثيت، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [2] [3] . اهـ.
11 - (688) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ومحمد بن محمد، قالا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حرب بن شداد، ثنا يحيى بن أبي كثير، قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن، أي القرآن أنزل أول؟ فقال لي: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} . قلت: إنه بلغني إن أول ما أنزل {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} ، قال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل أول؟ فقال لي: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ، قلت: إنه بلغني إن أول ما أنزل {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} فقال جابر: لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"جاورت في حراء فلما قضيت جواري انطلقت، فلما هبطت الوادي، نوديت فنظرت أمامي، وعن يميني وعن شمالي، ومن خلفي، فلم أر شيئا فرفعت رأسي فإذا هو على عرش بين السماء والأرض فجثيت منه"، قال أبو داود: يعني فصرعت منه، قال: فأتيت خديجة أو قال: أتيت أهلي فقلت: دثروني دثروني فدثرت، وصب علي ماء بارد، فأتيت فقيل {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [4] [5] . اهـ. رواه أبان بن يزيد، وعلي بن المبارك، وقال شيبان عن يحيى، عن إبراهيم بن قارظ عن جابر. اهـ.
12 - (689) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسماعيل بن سالم المكي، ثنا عفان بن مسلم الصفار، ح/ وأنبا الحسين بن جعفر الزيات بمصر، ثنا يوسف بن يزيد أبو يزيد، ثنا العباس بن طالب، ح/ وأنبا حمزة بن محمد الكناني، ومحمد بن سعد قالا: ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أنبا قتيبة، ح/ وأنبا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود واللفظ له، قالوا: ثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله عز وجل: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [6] قال: كان النبي صلى الله عليه (وسلم) يعالج من التنزيل شدة, وكان يحرك شفتيه، قال ابن عباس: إنما أحرك شفتي كما كان رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يحرك، وقال سعيد بن جبير: أنا أحرك شفتي كما رأيت ابن عباس يحرك، فأنزل الله عز وجل: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [7] قال نجمعه في قلبك ثم تقرأه {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [8] يقول استمع وأنصت، {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [9] قال:"كان النبي صلى الله عليه (وسلم) بعد ذلك إذا انطلق جبريل قرأه كما قرأه" [10] . اهـ.
13 - (690) أخبرنا علي بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن الزبير، ح/ وأنبا محمد بن سعد، وحمزة، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، ثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: ثنا سفيان قال الحميدي، عن موسى بن أبي عائشة، وقال أحمد بن عبدة، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:"كان النبي صلى الله عليه (وسلم) إذا نزل عليه القرآن تعجل بقراءته ليحفظ. فأنزل الله عز وجل، {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [11] وقال الحميدي في حديثه كان النبي صلى الله عليه (وسلم) حرك به لسانه ووصف سفيان يريد أن يحفظه"
(1) في مسلم: فأخذتني رجفة شديدة.
(2) المدثر/ آية 1 - 4.
(3) إسناد ابن مندة حسن، و الحديث صحيح، أخرجه: م/ في الإيمان، باب بدء الوحي 1/ 144 ح 257 من طريق زهير بن حرب ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي به. خ/ في التفسير فتح الباري 8/ 676 ح 4922 من طريق يحيى ثنا وكيع عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير نحوه.
(4) المدثر/ آية 1 - 4.
(5) تقدم ح برقم 10 وفي هذه الرواية متابعة حرب بن شداد، وهو ثقة للأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير.
(6) القيامة/ آية 16.
(7) القيامة/ آية 17.
(8) القيامة/ آية 18.
(9) القيامة/ آية 19.
(10) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي، فتح الباري 1/ 29 ح 5 من طريق موسى بن إسماعيل قال ثنا أبو عوانة به. وفي التفسير، باب {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} فتح الباري 8/ 682 ح 4929 من طريق قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن موسى بن أبي عائشة، نحوه. وفي التوحيد، باب قول الله تعالى {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} فتح الباري 13/ 499 ح 7524.
(11) القيامة/ آية 16.