92 - (675) أنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود، ح/ وأنبا محمد بن صالح الوراق، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، ح/ وأنبا الحسين بن علي [1] ، ثنا محمد بن إسحاق [2] ، ثنا علي بن حجر [3] ، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة، ثنا إسماعيل بن جعفر [4] ، ثنا عمرو بن أبي عمرو [5] عن المقبري [6] عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) انصرف من الصبح يوما، فأتى النساء فوقف عليهن فقال:"يا معشر النساء ما رأيت من نواقص عقل ودين أذهب بعقول ذوي الألباب منكن، وإني رأيت أنكن أكثر أهل النار، فتقربن إلى الله بما استطعتن"، وكان في النساء امرأة عبد الله، فأقبلت إلى ابن مسعود فأخبرته بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ، وأخذت حليا لها، فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ فقالت: أتقرب به إلى الله ورسوله، لعل الله أن لا يجعلني من أهل النار, فقال: هلمي تصدقي به علي وعلى ولدي فإنا له موضع، فقالت: لا والله حتى أذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فذهبت تستأذن على رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ، فقالوا: يا رسول الله هذه زينب تستأذن، فقال: أي الزيانب هي؟ قالوا: امرأة عبد الله بن مسعود، قال: ائذنوا لها، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقالت: إني سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته وأخذت حليي أتقرب به إلى الله، ثم إليك رجاء أن لا يجعلني الله من أهل النار، فقال ابن مسعود: تصدقي (به) علي وعلى بني فإنا له موضع فقلت: حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال: [7] تصدقي عليه وعلى بنيه فإنه له موضع، ثم قلت: أرأيت ما سمعت منك يا رسول الله حين وقفت علينا: ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب لعقول ذوي الألباب منكن, قالت: ما نقصان ديننا وعقولنا؟ قال: أما ما ذكرت من نقصان دينكن، فالحيضة التي تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصوم ولا تصلي فذاك نقصان دينكن، وأما نقصان عقولكن فشهادتكن إنما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل" [8] . اهـ. لفظ أبي الربيع. اهـ. رواه سليمان بن بلال. اهـ."
93 - (676) أنبا محمد بن أحمد بن أبي حامد البخاري، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) انصرف من الصبح فأتى النساء في المسجد فوقف عليهن فقال:"يا معشر النساء والله ما رأيت نواقص عقول ودين أذهب لقلوب ذوي الألباب منكن، وأني رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربن إلى الله عز وجل ما استطعتن، وكانت في النساء امرأة عبد الله بن مسعود، فانقلبت إلى عبد الله بن مسعود، فأخبرته بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وأخذت حليا لها، فقال لها عبد الله: أين تذهبين بهذا الحلي؟ قالت: أتقرب به إلى الله ورسوله، لعل الله أن لا يجعلني من أهل النار، فقال: تصدقي به علي وعلى بني فإنا له موضع، فقالت: لا والله حتى أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فذهبت أستأذن على رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ، فقالوا: هذه زينب تستأذن يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) أي الزوانب [9] هي؟ قالوا امرأة عبد الله بن مسعود فقال: ائذنوا لها، فدخلت فقالت: يا رسول الله إني سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود، وأخذت حليا لي أتقرب به إلى الله رجاء لا يجعلني من أهل النار، فقال ابن مسعود: تصدقي به علي وعلى بني فإنا له موضع. فقلت: لا والله حتى أستأذن رسول الله رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : فقال لها رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : تصدقي به عليه، وعلى بنيه فإنهم له موضع، ثم قالت: يا رسول الله، أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا ما رأيت من ناقصات عقول قط، ودين، أذهب لقلوب ذوي الألباب منكن ما نقصان ديننا وعقولنا؟ قال: أما نقص عقولكن، فإن الله جعل شهادة امرأتين منكن شهادة رجل. وأما نقص دينكن، فإن إحداكن تدع الصلاة الليالي والأيام، وتفطر رمضان [10] . اهـ."
(1) الحسين بن علي هو النيسابوري، ثقة، تقدم ص 147.
(2) هو ابن خزيمة إمام الأئمة، تقدم ص.
(3) هو ابن إياس السعدي، ثقة حافظ.
(4) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، ثقة، تقدم ص.
(5) عمرو بن أبي عمرو، ميسرة مولى المطلب المدني، أبو عثمان، ثقة ربما وهم من الخامسة مات بعد الخمسين. تقريب 2/ 75.
(6) المقبري، هو سعيد بن سعيد المقبري، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، لم يرو عنه بعد التغير.
(7) في المسند: فقال النبي صلى الله عليه وسلم تصدقي به ... إلخ.
(8) إسناده صحيح،، وسعيد بن أبي سعيد المقبري وإن كان اختلط قبل موته بأربع سنين فقد قال الذهبي في التاريخ:"ثقة اختلط قبل موته بأربع سنين، وما أظنه روى شيئا في الاختلاط، ولذلك احتج به مطلقا أرباب الصحاح"، وقال في الميزان:"ما أحسب أن أحدا أخذ عنه في الاختلاط". انظر الميزان: 2/ 140.
(9) هكذا في الأصل: الزوانب، ورقة 58/أ.
(10) تقدم برقم 92 وأخرجه: حم 2/ 373 من طريق سليمان أنبا إسماعيل به.