فخرجت فناديت" [1] . اهـ."
67 - (650) أنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عبد الله بن وهب، ح/ وأنبا محمد بن عيسى المقدسي، ثنا إسماعيل بن حمدويه، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا إسحاق الحربي، قال: حدثنا القعنبي، ح/ وأنبا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ح/ وأنبا أبو عمرو أحمد بن محمد، ومحمد بن عبد الله بن المنذر، وأحمد بن إسحاق، قالوا: ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا إسحاق الفزاري قالوا: ثنا مالك، عن ثور بن زيد، عن سالم أبي الغيث مولى ابن مطيع [2] ، عن أبي هريرة أنه قال:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إلى خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا المتاع والأموال، ثم انصرفنا نحو وادي القرى، ومع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عبد أعطاه إياه رفاعة بن زيد، رجل من بني ضبيب، فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إذ أتاه سهم غائر فأصابه فمات. فقال له: الناس هنيئا له الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"كلا, والذي نفسي بيده إن الشملة التي غلها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا، فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) بشراك أو شراكين. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : شراك من نار، أو شراكان من نار" [3] . اهـ."
68 - (651) أنبا محمد بن سليمان بن أيوب بدمشق، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا يحيى بن صالح، ح/ وأنبا محمد بن عبيد الله، ثنا موسى بن هارون، ح/ وأنبا محمد بن إبراهيم بن الفضل، وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا أحمد بن سلمة، قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي، ومع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عبد له، وهبه له رجل من جذام، يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب، فلما نزلوا الوادي، قام عبد رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فرُمي بسهم، فكان فيه حتفه، فقلنا هنيئا له الشهادة يا رسول الله، فقال:"كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة تلتهب عليه نارا أخذها يوم خيبر من المغانم لم يصبها المقاسم، قال: ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال: يا رسول الله أصبت هذا يوم خيبر, فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : شراك من نار أو شراكان من نار" [4] . اهـ."
سمعت محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء، يقول: سمعت موسى بن هارون يقول في هذا الحديث: وهم، والوهم من ثور [5] لأن مالكا وافق الدراوردي في لفظ الحديث وموضع الوهم، أن أبا هريرة قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه (وسلم) إلى خيبر، وإنما قدم أبو هريرة المدينة بعد خروج النبي صلى الله عليه (وسلم) إلى خيبر، فأدرك النبي صلى الله عليه (وسلم) وقد فتح خيبر. اهـ.
( .... ) روى محمد بن إسحاق عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال: انصرف رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إلى وادي القرى عشية، فنزل وغلام له يضع رحله، ولم يقل خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) [6] .
(1) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول، وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون 1/ 107 ح 182 من طريق زهير بن حرب ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عكرمة بن عمار به.
(2) سالم أبو الغيث المدني، مولى ابن مطيع، ثقة من الثالثة، تقريب 1/ 281.
(3) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في المغازي، باب غزوة خيبر، فتح الباري 7/ 487 ح 4234 من طريق عبد الله بن محمد ثنا معاوية بن عمرو به. وفي الأيمان والنذور، باب هل يدخل الأيمان والنذور الأرض ... فتح الباري 11/ 592 ح 6707 من طريق إسماعيل قال حدثني مالك به.
م/ في الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول 1/ 108 ح 183 من طريق أبي الطاهر قال أخبرني ابن وهب عن مالك به.
(4) تقدم حديث 67.
(5) يقول ابن حجر في فتح الباري ج 7 ص 488 المطبعة السلفية، في شرح حديث أبي هريرة:"ووقع في رواية الإسماعيلي المذكورة: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر وهي رواية رواة الموطأ أعني قوله (خرجنا) وأخرجها مسلم من طريق ابن وهب عن مالك، ومن طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ثور فحكى الدارقطني، عن موسى بن هارون أنه قال: وهم ثور في هذا الحديث، لأن أبا هريرة لم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر وإنما قدم بعد خروجهم، وقدم عليهم خيبر بعد أن فتحت، قال أبو مسعود: ويؤيده حديث عتبة بن سعيد عن أبي هريرة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد ما افتتحوها، فقال ولكن لا يشك أحد أن أبا هريرة حضر قسمة الغنائم، فالغرض من الحديث قصة مدعم في غلول الشملة".
قلت: - أي ابن حجر:"وكأن محمد بن إسحاق صاحب المغازي استشعر بوهم ثور بن زيد في هذه اللفظة فروى الحديث عنه بدونها، أخرجه ابن حبان والحاكم وابن مندة من طريقه بلفظ: انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى".اهـ.
قلت: وهذا الحديث الذي أشار ابن حجر أن ابن مندة رواه هو الحديث التالي.
(6) سيرة ابن هشام 2/ 338 ط الثانية 1375 هـ مطبعة الحلبي، وهذا هو الحديث الذي أشار ابن حجر كما في الهامش السابق أن ابن مندة رواه عن ابن إسحاق.