69 - (652) أنبا محمد بن عبد الله بن معروف، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، وعبادة قالا: ثنا حماد بن زيد، ثنا حجاج الصواف، عن أبي الزبير عن جابر، أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال: يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال حصن كان لدوس في الجاهلية، فأبى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ذلك للذي ذخر [1] للأنصار فلما هاجر إلى المدينة هاجر معه [2] الطفيل وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة فجزع [3] ، وأخذ مشاقص له فقطع براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل في منامه في هيئة حسنة مغطيا يديه. فقال: ما صنع بك ربك، قال: غفر لي بهجرتي مع نبيه صلى الله عليه (وسلم) قلت: مالي أراك مغطيا يدك. قال: قيل لي، لن نصلح منك ما أفسدت. قال، فقصها الطفيل على النبي صلى الله عليه (وسلم) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم وليديه فاغفر" [4] . اهـ.
( .... ) ثنا أحمد، ثنا إبراهيم بن حامد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم نحوه. اهـ. رواه أحمد بن إبراهيم الموصلي وغيره. اهـ.
70 - (653) أنبا محمد بن يعقوب، وعبد الله بن أحمد، قالا: ثنا هارون بن سليمان، ثنا ابن مهدي، ثنا سفيان، عن زبيد عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه (وسلم) قال:"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر"، قلت لأبي وائل: أنت سمعت ابن مسعود يحدث عن النبي صلى الله عليه (وسلم) قال: نعم [5] . اهـ. رواه وكيع، ويحيى القطان. اهـ.
71 - (654) أنبا عبد الرحمن بن يحيى ومحمد بن حمزة ومحمد بن يونس، قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ح/ وأنبا علي بن الحسن بن علي، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، ح/ وأنبا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا عفان بن مسلم الصفار قالوا: ثنا شعبة عن زبيد ومنصور وسليمان عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه (وسلم) قال:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر". اهـ.
وفي حديث أبي الوليد موقوف آخره، قال زبيد: قلت لأبي وائل سمعت هذا من عبد الله عن النبي صلى الله عليه (وسلم) ؟ فقال: نعم [6] .اهـ.
72 - (655) أخبرني أبي حدثني أبي، ثنا محمد، ثنا غندر، ح/ أنبا أبو عمرو وأحمد بن إسحاق وجماعة قالوا: ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا محمد بن عرعرة، ثنا شعبة عن زبيد سألت أبا وائل عن المرجئة [7] فقال:
حدثني عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"قتال المسلم كفر وسبابه فسوق" [8] .
( ... ) وثنا أحمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم، ثنا سليمان بن حرب، عن شعبة نحوه. اهـ.
(1) في مسلم: ذخر الله.
(2) في مسلم: إليه.
(3) في مسلم: فمرض فجزع، مشاقص: الواحد مشقص، وهو نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، النهاية 2/ 490.
براجمه: البراجم، هي العقد التي في هور الأصابع، الواحدة برجمة بالضم، النهاية 1/ 133.
فشخبت يداه: الشخب السيلان، أي سال دمها. النهاية 2/ 450.
(4) أخرجه: م/ في الإيمان، باب إن قاتل نفسه لا يكفر 1/ 108 ح 184 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم عن سليمان قال أبو بكر ثنا سليمان ثنا حماد بن زيد به.
(5) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، فتح الباري 10/ 464 ح 6044 من طريق سليمان بن حرب ثنا شعبة عن منصور قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله به. وفي الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"، فتح الباري 13/ 26 ح 7076 من طريق عمر بن حفص حدثني أبي ثنا الأعمش ثنا شقيق به. م/ في الإيمان، باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق ..."، 1/ 81 ح 116 من طريق محمد بن بكار بن الريان، وعون بن سلام قالا ثنا محمد بن طلحة ح/وثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. حم 1/ 385 من طريق يحيى عن شعبة حدثني زبيد به. حم 1/ 411 من طريق عفان ثنا شعبة قال زبيد ومنصور وسليمان أخبروني أنهم سمعوا أبا وائل به. حم 1/ 433 من طريق عبد الرحمن عن سفيان عن زبيد به.
(6) إسناده صحيح، وفيه متابعة شعبة لسفيان عن زبيد.
(7) قوله:"سألت أبا وائل عن المرجئة"يقول ابن حجر في فتح الباري 1/ 112 في شرح هذا الحديث: قوله:"سألت أبا وائل عن المرجئة) أي عن مقالة المرجئة، ولأبي داود الطيالسي عن شعبة عن زبيد قال:"لما ظهرت المرجئة أتيت أبا وائل فذكرت ذلك له، فظهر من هذا أن سؤاله كان عن معتقدهم وأن ذلك كان حين ظهورهم وكانت وفاة أبي وائل سنة تسع و تسعين، وقيل سنة اثنتين وثمانين، ففي ذلك دليل على أن بدعة الإرجاء قديمة". اهـ."
(8) فيه متابعة محمد بن عرعرة لأبي داود، وهشام بن عبد الملك وعفان بن مسلم عن شعبة، وأخرجه: خ/ في الإيمان، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر. فتح الباري 1/ 110 ح 48 من طريق محمد بن عرعرة به. ت/ في أبواب الإيمان، باب ما جاء سباب المسلم فسوق، 7/ 388 ح 2772 من طريق محمود بن غيلان أخبرنا وكيع عن سفيان عن زبيد، دون قوله: سألت أبا وائل.