فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 389

60 - (643) أخبرنا علي بن العباس بن الأشعث، ثنا محمد بن حماد، ح/ وأنبا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، قال: أنبا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) بخيبر، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام [1] : هذا في النار فلما حضر القتال، قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة. فقيل: يا رسول الله إن الذي قلت إنه في النار فإنه قاتل قتالا شديدا، وقد مات، فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) إلى النار، فكاد بعض المسلمين أن يرتاب، فبينما هم كذلك إذ قيل فإنه [2] لم يمت، ولكن به جراحات شديدة، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه (وسلم) بذلك، فقال: الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالا، فنادى في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وأن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" [3] . اهـ

( .... ) أنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا العباس بن الفضل البصري، ثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، حدثني أبي، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن أبا هريرة أخبره قال:"شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) حنينا [4] فقال: لرجل ممن يدعي الإسلام، إن هذا من أهل النار، فلما حضر القتال، قاتل قتالًا شديدا، وكثرت به الجراح"، وذكر الحديث [5] . اهـ. رواه شعيب، وعقيل وابن أبي زياد، وقال الزبيدي عن الزهري، عن عبيد الله، وسعيد. اهـ.

61 - (644) أنبا محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء، ثنا موسى بن هارون، ح/ وأنبا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) التقى هو والمشركون، فاقتتلوا، فلما مال النبي صلى الله عليه (وسلم) إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب النبي صلى الله عليه (وسلم) رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة [6] إلا أتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : أما أنه من أهل النار، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه أبدا: قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه، فإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال:

أشهد أنك رسول الله. قال: وما ذاك؟ قال: الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار فأعظم الناس ذلك فقلت: أنا لكم به فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، وتحامل عليه فقتل نفسه. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عند ذلك:"إن الرجل ليعمل عمل (أهل) [7] الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدوا للناس وهو من أهل الجنة" [8] . اهـ.

62 - (645) أنبا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن سعيد الطرسوسي، ثنا عبد الله بن مسلمة، ح/ وأنبا حسان بن محمد، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا محمد بن الصباح، قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) التقى هو والمشركون في بعض مغازيه، فاقتتلوا فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة، ولا فاذة، إلا أتبعها يضربها بسيفه، فقيل: يا رسول الله ما أجزأ أحد اليوم، ما أجزأ فلان، قال:"أما إنه من أهل النار"، فأعظم القوم ذلك، وقالوا: أينا من أهل الجنة إذا كان فلان من أهل النار؟ فقال رجل من القوم: لا والله لما مات على هذه الحال [9] فاتبعته كلما أسرع أسرعت معه وإذا أبطأ أبطئ، حتى جرح الرجل فاشتد جراحته، فاستعجل الموت، فوضع نصاب سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه، فقتل نفسه، فجاء الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: وما ذاك؟ فأخبره الذي كان من أمره فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس،"

(1) في مسلم (ممن يدعى بالإسلام) .

(2) في مسلم (أنه) .

(3) أخرجه: م/ في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ... 1/ 105 ح 178 من طريق محمد بن رافع وعبد بن حميد جميعا عن عبد الرزاق به.

(4) كذا في رواية مسلم (شهدنا حنينا) قال النووي: قال القاضي عياض رحمه الله: كذا وقع في الأصل وصوابه: خيبر.

(5) وهو الحديث المتقدم برقم 60.

(6) شاذة: الشاذة والشاذ: من خرج عن جماعته. النهاية 2/ 453.

فاذة: الفاذة المنفردة، والفذ الواحد، وقد فذ الرجل عن أصحابه إذا شذ عنهم وبقي فردا. النهاية 3/ 422.

(7) (أهل) ساقطة من الأصل وهي ثابتة في الصحيحين.

(8) أخرجه: خ/ في المغازي، باب غزوة خيبر، فتح الباري 7/ 471 ح 4202 من طريق قتيبة به. م/ في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه .. 1/ 106 ح 179 من طريق قتيبة به.

(9) قوله: (لا والله لما مات على هذه الحال) ليس في البخاري ولا مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت