فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 389

التزم المحدثون بذكر سلسلة رواة الحديث وهو ما يعرف سند الحديث وكلما طال الزمن طالت سلسلة السند، فينتج عن ذلك كثرة عدد الرواة، وهذا يستدعى التعريف بهم، وذلك بضبط أسمائهم وكناهم وألقابهم وأنسابهم، ثم معرفة العدول منهم من المجروحين، ومعرفة طبقاتهم ومدنهم ورحلاتهم فبذلك يعرف الحديث المتصل، من المرسل، من المنقطع، إلى آخر الأمور التي ضبط بها علماء الحديث معرفة الحديث الصحيح من غيره دراية، وقد سبقت الإشارة إلى أن التأليف في هذا الفن قد بدا منذ القرن الثالث الهجري واستمر إلى القرن الرابع الذي عاش فيه الإمام ابن مندة حيث ساهم في هذا الفن فألف عددا من الكتب تعنى بهذا الشأن وأسماؤها كالتالي:

1 -معرفة الصحابة [1] .

2 -فتح الباب في الكنى والألقاب [2] .

3 -تسمية المشايخ [3] .

4 -الأسامي والكنى [4] .

5 -كتاب الكنى [5] .

وبعد ذكر كتب الرجال إجمالا سنذكر بالتفصيل الموجود منها:

أولًا: معرفة الصحابة:

لما كانت معرفة الصحابة من الأمور التي لا يعذر أحد من علماء الحديث بجهلها وذلك لأنه لا يمكن تميز الحديث المرسل [6] من المسند [7] إلا بمعرفة الصحابي، لذلك فقد شارك ابن مندة في ذلك بكتاب يزيد على أربعين جزءا - وللأسف - لم يصل إلينا منه إلا الجزءان السابع والثلاثون، والثاني والأربعون.

أما الجزء السابع والثلاثون فقد اطلعت عليه بمعهد المخطوطات جامعة الدول العربية برقم (396) مصور عن المكتبة الظاهرية بدمشق (حديث 344) (من ق 191 - 212) ، وفيه تراجم من يعرف بكنيته من الصحابة مرتبة على حروف المعجم، يذكر في كل ترجمة اسم الصحابي ومن روى عنه، وإحدى رواياته عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يذكر المصر الذي ينزل فيه وشهوده المغازى.

وأول ترجمة فيه: أبو حاضر له ذكر في الصحابة، روى عنه أبو هريرة.

والثاني: أبو الحجاج الثمالي عداده في أهل حمص، روى عنه عبد الرحمن بن عائذ.

ثم أورد الحديث المروى عنه في عذاب القبر، وهكذا يذكر اسم الصحابي وإحدى رواياته والمصر الذي نزل فيه.

وأما الجزء الثاني والأربعون [8] فقد ابتدأه بالنساء الصحابيات حيث قدم تراجم بنات النبي صلى الله عليه وسلم ثم عماته ومرضعاته، وأزواجه ثم ذكر تراجم من تزوجهن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل بهن، ولم يلتزم، ترتيبهن على المعجم. كما فعل بعد ذلك عند ذكر بقية الصحابيات. حيث بدأ بحرف الألف. وذكر فيه أسماء بنت أبي بكر رضى الله عنها ولم ينته من ترجمتها حيث انتهى الجزء.

ثانيا: فتح الباب في الكنى والألقاب يوجد منه مائة و أربع وستون ورقة [9] ، تبدأ من أول الكتاب إلى حرف الصاد، من كنيته أبو صفوان، وهو ثمانية أجزاء، وورقتان من الجزء التاسع. وقد بين المصنف في مقدمة الكتاب الغرض من تصنيفه فقال:"ذكر ما انتهى إلينا من كنى المحدثين من الصحابة والتابعين على مراتبهم وطبقاتهم، من عرف باسمه وخفيت كنيته، أو عرف بكنيته وخفي اسمه، أو مختلف في اسمه، على حسب ما بلغنا وبالله التوفيق".

قال:"وبدأنا بكنية المصطفى صلى الله عليه وسلم، ثم من تكنى بكنيته بعده، وقدمنا نهي النبي"

(1) الظاهرية، حديث 344 (قسم 37 من ورقة 191 - 212، قبل 427 هـ قسم 62 من ورقة 218 - 235، قبل 430 هـ انظر / سزكين تاريخ التراث ص 529 وذكره الألباني في منتخب فهرست مخطوطات الظاهرية. الجزء السابع والثلاثون حديث 344(ق 193 - 234) . الجزء الثاني والأربعون كراسة تبدأ بحرف الخاء وتنتهي بالراء، عام 4443 (ق / 1/ 9 / 1) .

(2) برلين 009917 (299 ورقة، حوالي 900 هـ) . ولقد أخرج قسما منه (ددرنج) أو بسالا 1927 أنظر / محمد كرد علي / في مجلد المجمع العلمي العربي في دمشق المجلد 8/ 127. سزكين (ص 529) وقد اطلعت على قسم منه (ق 164 مائة وأربع وستون ورقة / من أول الكتاب إلى حرف الصاد / من كنيته أبو صفوان بن المنذر / بمكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق، مصور وخطها جيد.

(3) تشتربيتي 5165/ 1 (من ورقة 1/ 11،632 هـ) (سزكين ص 530) .

(4) تشتربيتي 5165/ 2 (من ورقة 12 - 28، 632 هـ) (سزكين ص 530) .

(5) ذكر كتاب الكنى، الذهبي في سير أعلام النبلاء، 11/ 8 / ب ولا أدري أهو كتاب الأسامي والكنى السابق أم أنه كتاب مستقل.

(6) المرسل ما سقط منه اسم الصحابي، (علوم الحديث لابن الصلاح ص 48) .

(7) المسند هو الحديث الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه، وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. علوم الحديث، ص 39.

(8) اطلعت عليه في مكتبة عبد الرحيم صديق بمكة مصور من الظاهرية / وعدد أوراقه 15 دون السماع ففيه ورقة في أوله وثنتان في آخره.

(9) في مكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق. بمكة المكرمة، وقد اطلعت عليه تقدم ص 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت