وكتاب الكنى، وأشياء كثيرة" [1] ."
وكل من ترجم له قال في ترجمته الحافظ صاحب التصانيف، مما يشعر أن له مصنفات كثيرة مفقودة أو في حكم المفقود. ومما يؤيد كثرة مصنفاته كتبه التي عاد بها من رحلته الطويلة. كما سبقت الإشارة لذلك، أما مصنفاته التي وصلت إلينا أسماؤها فعشرون مصنفا منها الموجود، ومنها المفقود. واليك عرضا لأسمائها ودراسة المهم منها:
1 -الحديث:
رغم اهتمام ابن مندة بالحديث وتصنيفه فيه إذ جاء في ترجمته أنه لم يسمع أحد ما سمع ولا جمع ما جمع ومما يدل على ذلك أنه كتب عن أربعة من شيوخه أربعة آلاف جزء، ولما رجع من رحلته الطويلة كانت كتبه أربعين حملا وفيها مسموعاته، ومصنفاته، من الحديث ولهذا قال للسائل الذي ظن أن تلك الأحمال منسوج الثياب هذا متاع قل من يرغب فيه في هذا الزمان هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .
رغم ذلك فلم تذكر المصادر عن مصنفاته في الحديث إلا النزر اليسير فمن ذلك ما يأتي:
1 -حديث [3] .
2 -أمالي [4] .
3 -الفوائد [5]
4 -مسند أحاديث إبراهيم بن أدهم الزاهد المتوفى [6] سنة 162 هـ.
أولًا: مسند أحاديث إبراهيم بن أدهم.
موضوعه:
اشتمل الجزء على عدد من الأحاديث مرفوعه وموقوفة تدور حول الترغيب والترهيب وعلى الصفحة الأولى ما يأتي:
مسند أحاديث إبراهيم بن أدهم الزاهد رضي الله عنه مما جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن مندة الحافظ وراية ولده أبي عمرو عبد الوهاب عنه. وأوله بعد البسملة: رب أعن ويسر يا كريم، أخبرنا شيخ الإسلام الحافظ أبو الفضل أحمد بن على بن محمد بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني ثم ساق السند إلى أبي عمرو عبد الوهاب، قال: أنبانا أبي أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن مندة رحمه الله تعالى قال:"ذلك ما انتهى إلينا من أخبار أبي إسحاق إبراهيم بن أدهم الزاهد ومسانيد حديثه رضي الله عنه".
ثم ذكر بالسند مشايخ إبراهيم بن أدهم الذين روى عنهم فقال:"روى عن منصور وعبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، ويحي بن سعيد، ومالك بن دينار ..."الخ.
وقد أورد قبل رواية كل حديث اسم من روى عنه هذا الحديث فهو يقول مثلا: إبراهيم بن أدهم عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن أبي طالب رضى الله عنه. إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد الجمحي.
وهكذا إلى آخر الجزء.
وآخر من روى عنه أبو جعفر، قال: أخبرنا محمد بن داود بن سليمان، وإبراهيم قالا: ثنا مسدد بن قطن ثنا محمد بن علي بن حمزة مرزوي، ثنا العباس بن الوليد، بلغني أن إبراهيم دخل على أبي جعفر قال: ما علمك؟ قال:
نرقع دنيانا بإفساد ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
فقال:"اخرج عنى فخرج"وهو يقول:"اتخذ الله صاحبا ودع الناس جانبا". ثم اختتم الجزء بنبذة قصيرة من أخبار إبراهيم بن أدهم وتوبته وزهده.
2 -كتب علم الرجال، وتعتبر من فنون مصطلح الحديث.
(1) سير أعلام النبلاء، 11/ ورقة 8/ 1.
(2) سير أعلام النبلاء، 11/ ورقة 9/ 1.
(3) يوجد منه بعض الأوراق في الظاهرية ذكر ذلك فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي ص 529، فقال/ 3/ مجموع 17 (ضمن مجموعة انظر/ المقدسي في/ نشرة مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية 18/ 1956/ 22، 31 (9 من 157 أ - 62 /ب في القرن السابع الهجري. 94(من 76 أ - 183، 669) ، 104 (من 219 - 228 أ في القرن السادس الهجري) ..
(4) من الجزء الثالث مجموع 35 (ق 24 - 72) نسخة ثانية جزء منها مجموع 41 (ق 49 - 53) نسخة ثالثة جزء منها مجموع 56 (ق 177 - 180) أنظر فهرس منتخب المخطوطات الظاهرية ص 119 للألباني. وقد اطلعت عليها.
(5) ذكرها ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة ابن مندة وأنه انتخبها على شيخه أبي عبد الله محمد بن مروان الدمشقي 15/ ورقة 32 / ب.
(6) توجد نسخة منه في دار الكتب بالقاهرة حديث ضمن مجموع تحت رقم 1558 (من ص 428 - 437) . وقد اطلعت عليها. وخطها جيد.