فقال: رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان" [1] . اهـ. رواه أبو سلمة وغيره عن أبي عوانة. اهـ."
3 - (564) أنبا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، ومحمد بن محمد، قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ح/ وأنبا عبد الله بن عبد الرحمن ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود [2] ، ثنا وهب بن جرير [3] قالا: ثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: من حلف على يمين ليقتطع بها مال أخيه لقي الله وهو عليه غضبان. قال: فأتى الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن. قال: فأخبرناه فقال:"صدق فيّ نزلت خاصمت رجلًا إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) في بئر فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [4] [5] . اهـ."
( ... ) أنبا محمد بن إبراهيم بن مروان، ثنا زكرياء بن يحيى، ثنا بشر بن خالد، ثنا غندر، ثنا شعبة عن سليمان، ح/ وبندار، عن ابن أبي عدي، عن شعبة عن منصور والأعمش [6] الحديث. اهـ.
4 - (565) أنبا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنبا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش عن أبي وائل، عن الأشعث بن قيس، أنه جاءهم وابن مسعود يحدثهم فقال: خاصمت رجلا إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) في بئر فقال: ألك بينة؟ قلت: لا. قال: فليحلف. قلت: إذًا يحلف. فنزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [7] .اهـ. رواه غير واحد عن عبد الرزاق عن سفيان عن منصور والأعمش أتم من هذا [8] . اهـ.
5 - (566) ثنا أبو محمد الطوسي حاجب بن أبي بكر [9] ، ثنا محمد بن حماد [10] ، ثنا وكيع، وأبو معاوية الضرير، ح/ وأنبا حسان بن محمد، ثنا الحسن بن عامر، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو معاوية ووكيع، ح/ وأنبا الحسين، ثنا الحسن، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان"، قال: فدخل الأشعت بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا كذا. قال: صدق أبو عبد الرحمن فيّ نزلت كان بيني وبين رجل أرض فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) . فقال: هل لك بينة؟ فقلت: لا. قال: فيمينه. قلت: إذًا يحلف. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عند ذلك:"من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان". فنزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [11] [12] الآية. اهـ.
6 - (567) أنبا علي بن محمد بن نصر، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، أنبا عبثر بن القاسم [13] ، عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله:"من حلف بيمين صبر يقتطع بها مالًا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان"، ثم قرأ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [14] فجاء الأشعت بن قيس فقال: ما يخبركم أبو عبد الرحمن؟ فأخبروه فقال: والله لنزلت فيّ وفي رجل خاصمته في أرض [15] . اهـ.
(1) أخرجه: خ/ في التفسير، باب {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} فتح الباري 8/ 212 ح 4549، 4550 من طريق حجاج بن منهال به. وفي الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ... } فتح الباري 11/ 558 ح 6676، 6677 من طريق موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة به.
(2) هو ابن المنادي، تقدم، وثقه عبد الله بن أحمد وعبدوس بن كامل، وقال أبو حاتم صدوق وبه قال ابن حجر.
(3) وهب بن جرير بن حازم، ثقة تقدم.
(4) آل عمران/ آية 77.
(5) إسناد ابن مندة حسن، والحديث صحيح، تقدم برقم 2، وهنا فيه متابعة شعبة لأبي عوانة عن الأعمش.
(6) وصله خ/ في الأيمان والنذور، باب عهد الله عز وجل، فتح الباري 11/ 544 ح 6659 من طريق محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي به.
(7) آل عمران آية 77.
(8) وصله خ/ في الأحكام، باب الحكم في البئر ونحوها، فتح الباري 13/ 177 ح 7183 من طريق إسحاق بن نصر ثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن منصور والأعمش.
(9) حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان، مسند نيسابور أبو محمد الطوسي، روى عن محمد بن رافع والذهلي، وعنه ابن مندة ووثقه، واتهمه الحاكم وقال: لم يسمع شيئا وهذه كتب عمه، مات سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. انظر سير أعلام النبلاء 10/ورقة 82.
(10) هو الطهراني ثقة.
(11) آل عمران آية 77.
(12) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار 1/ 122 ح 220 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع به.
(13) عبثر - بفتح أوله وسكون الموحدة وفتح المثلثة - ابن القاسم الزبيدي - بالضم - أبو زبيد كذلك الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين. تقريب 1/ 400.
(14) آل عمران آية 77.
(15) فيه متابعة عبثر بن القاسم لوكيع عن الأعمش.