87 -ذكرُ ما يدلّ على أنّ مواجهة المسلم بالقتال أخاه كفرٌ لا يبلغ به الشّرك والخروج من الإسلام
1 - (499) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا أحمد بن عبدة، ح/ وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا عمران بن موسى، ثنا أبو كامل، ثنا حماد بن زيد عن أيوب ويونس والمعلى بن زياد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل [1] صاحبه فالقاتل والمقتول في النار" [2] . اهـ. رواه منصور عن ربعي عن أبي بكرة، ورواه عبد الرحمن بن المبارك [3] وجماعة عنه. اهـ.
88 -ذكر ما يدل على أن رفع الصوت على النبي صلى الله عليه وسلم كان من الكبائر
قال الله عز وجل: {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ} إلى قوله: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} .
1 - (500) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا أبي، ح/ قال [4] وأنبا محمد بن أيوب، ثنا عبيد الله بن معاذ، ح/ وأنبا محمد بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا هريم بن عبد الأعلى، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن النضر القشيري، ثنا يحيى بن خلف [5] قالوا: ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا أبي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: 46/ب لما نزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ} إلى قوله: {وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} قال: قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتي عند رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وأنا أخشى أن أكون من أهل النار، فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) :"بل هو من أهل الجنة"، قال: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة، أو كما قال [6] . اهـ.
(1) قوله (فقتل صاحبه) ليست في مسلم.
(2) إسناده صحيح وأخرجه: م/ في الفتن وأشراط الساعة، باب إذا توجه المسلمان بسيفيهما 4/ 2214 من طريق أحمد بن عبدة به.
(3) وصله خ/ في الإيمان، باب وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فسماهم المؤمنين، فتح الباري 1/ 85 ح 31 من طريق عبد الرحمن بن المبارك نحوه.
التعليق:
ذكر المصنف تحت هذه الترجمة حديث أبي بكرة إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار، وهو واضح الدلالة لما ترجم له المصنف من أن معصية القتل لا تبلغ بصاحبها الكفر، المخرج من الملة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث إذا التقى المسلمان بسيفيهما فسماهما مسلمين مع التوعد بالنار ولقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} فسماهم مؤمنين مع الاقتتال، وقد أخرج البخاري الحديث في كتاب الإيمان، باب وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فسماهم المؤمنين". اهـ."
وقد قال العلماء في شرح الحديث: إن المراد إذا كانت المقاتلة بغير تأويل سائغ، يقول ابن حجر في فتح الباري 13/ 32 في شرح الحديث:"معنى كونهما في النار أنهم يستحقان ذلك، ولكن أمرهما إلى الله تعالى إن شاء الله عاقبهما ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين، وإن شاء عفا عنهما فلم يعاقبا أصلا، وقيل هو محمول على من استحل ذلك، ولا حجة فيه للخوارج ومن قال من المعتزلة بأن أهل المعاصي مخلدون في النار، لأنه لا يلزم من قوله فهما في النار استمرار بقائهما فيها". اهـ.
(4) قال: أي أحمد بن إسحاق.
(5) يحيى بن خلف الباهلي، أبو سلمة البصري، الجوباري، بجيم مضمومة وواو ساكنة، ثم موحدة، صدوق من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين. تقريب 2/ 346.
(6) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته، والحديث صحيح أخرجه: م/ في الإيمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله 1/ 111 ح 188 من طريق هريم بن عبد الأعلى ثنا المعتمر به.