فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 389

عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ [1] الآية، فقال حين فرغ:"أنتن على ذلك"، فقالت امرأة منهن لم يجبه منهن غيرها: نعم يا رسول الله قال: ولا يدري حسن من هي؟ قال:"تصدقن"فقال بلال وبسط ثوبه هلم فداكن أبي وأمي، قال: فيلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال" [2] .اهـ."

10 - (496) أنبا علي بن العباس بن الأشعث، ثنا محمد بن حماد، أنبا عبد الرزاق، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا حسن الحلواني، ومحمد بن رافع، قالا: ثنا عبد الرزاق، ح/ وأنبا محمد بن سعد، ثنا محمد بن نصر بن القاسم، ثنا محمد بن سلمة، ثنا عبد الله بن وهب عن ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، أن طاوسا أخبره عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال:"شهدت الفطر مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب بعد فنزل النبي صلى الله عليه (وسلم) فكأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء، مع بلال فقال {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرُجُلِهِنَّ} [3] حتى فرغ من الآية كلها، ثم قال لهن حين فرغ أنتن على ذلك، وقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها، نعم يا رسول الله. لا يدري حسن من هي [4] . رواه عبد الرزاق [5] وحجاج. اهـ."

11 - (497) أنبا إسماعيل بن يعقوب البغدادي بمصر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت:"أخذ على النساء أن لا ينحن فما وفى منهن غير خمس" [6] . اهـ. رواه أبو معمر، عن عبد الوارث، وابن وهب عن جرير بطوله، ورواه عاصم، وابن عون، وهشام عن حفصة. اهـ.

12 - (498) أنبا أبو بكر عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود بن أحمد ابن الفرات، أنبا علي بن عبد الله، ثنا أبو معاوية، ح/ وأنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن إبراهيم بن الفضل قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت:"لما نزلت {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} قالت:"فقلت: يا رسول الله إلا بني فلان فإنهم كانوا يسعدوني في الجاهلية، فلا بد من إسعادهن، قال: إلا بني فلان" [7] . اهـ."

(1) الممتحنة آية 12.

(2) أخرجه: خ/ في صلاة العيدين، باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، فتح الباري 2/ 466 ح 979 من طريق ابن جريج معلقا.

وفي التفسير: باب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك، فتح الباري 8/ 638 ح 4895 من طريق محمد بن عبد الرحيم، ثنا هارون بن معروف ثنا عبد الله بن وهب قال وأخبرني ابن جريج به يقول ابن حجر في شرح الحديث بعد أن ساق الإسناد إلى ابن جريج، قلت: أي ابن حجر نزل البخاري في هذا الإسناد درجتين بالنسبة لابن جريج فإنه يروي عن ابن جريج بواسطة رجل واحد كأبي عاصم ... إلخ قال: وكأن السبب فيه تصريح ابن جريج في هذه الطريق النازلة بالإخبار.

(3) الممتحنة آية 12.

(4) فيه متابعة عبد الرزاق وعبد الله بن وهب لأبي عاصم عن ابن جريج.

(5) في المصنف، باب الصلاة قبل الخطبة 3/ 279 ح 5632 من طريق ابن جريج قال أخبرني حسن بن مسلم به.

(6) إسناد ابن مندة حسن، والحديث صحيح أخرجه: خ/ في الجنائز باب ما ينهى من النوح ... فتح الباري 3/ 176 ح 1306 من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا حماد بن زيد به. وذكر أسماء الخمس.

(7) أخرجه: م/ في الجنائز، باب التشديد في النياحة 2/ 646 ح 33 من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن أبي معاوية به.

البيهقي 4/ 62 من طريق أبي صالح بن أبي طاهر العنبري أنبا جدي يحيى بن منصور أنبا أحمد بن سلمة به.

التعليق:

ذكر المصنف تحت هذه الترجمة روايات حديث عبادة بن الصامت:"بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ..."الحديث.

وحديث عائشة قالت:"جاءت فاطمة بنت عتبة فأخذ عليها أن لا تشرك بالله شيئا، وحديث أم عطية، أخذ على النساء أن لا ينحن فما وفى منهن غير خمس، وحديثها إلا آل فلان فإنهم كانوا يسعدوني ... فقال إلا آل فلان، هذه الأحاديث تضمنت عددا من الكبائر منها ما يخرج العبد من الإسلام كالشرك بالله، وهو أكبر الكبائر، ومنها معاصي كالسرقة والزنا وقتل النفس وغيرها وهي كبائر عظيمة الخطر على مرتكبها، ولكنها تحت المشيئة لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} النساء آية 116."

أما حديث أم عطية وهو قولها يا رسول الله إلا آل فلان أو بني فلان فإنهم كانوا يسعدونني في الجاهلية فلا بد من إسعادهن قال:"إلا بني فلان"أخرجه مسلم، فقد نقل ابن حجر في فتح الباري 8/ 638 في شرح الحديث كلام النووي في أن حديث أم عطية في النياحة محمول على أنه ترخيص لها في آل فلان خاصة، ولا تحل النياحة لها ولا لغيرها في غير آل فلان، كما هو ظاهر الحديث وللشارع أن يخص من العموم من شاء فهذا صواب الحكم في هذا الحديث، قال ابن حجر:"كذا قال وفيه نظر، إلا إن ادعى أن الذين ساعدتهم لم يكونوا أسلموا وفيه بعد، وإلا فليدع مشاركتهم لها في الخصوصية، ثم قال وسأبين ما يقدح في خصوصية أم عطية بذلك"، وبعد أن نقل أقوال العلماء في حكم النياحة وتحريمها، بين وجه قدح الخصوصية لأم عطية بما ثبت في ذلك لغيرها كخولة بنت حكيم، وأم سلمة الأنصارية، وهي أسماء بنت يزيد، ثم خلص إلى القول بأن أحسن الأجوبة أنها أي النياحة كانت مباحة، ثم كرهت كراهة تنزيه، ثم تحريم والله أعلم.

قلت: كان حكم النياحة على الأصل أن إنه من أعمال الجاهلية، فلما جاء الإسلام حرم النياحة، ويؤيد ذلك ما أخرجه النسائي، في الجنائز النياحة على الميت 4/ 14 من حديث أنس بن مالك بسند صحيح"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن فقلن: يا رسول الله إن نساء أسعدتنا في الجاهلية أفنسعدهن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إسعاد في الإسلام". اهـ.

وقد أخرج البخاري حديث أم عطية في التفسير، باب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك، فتح الباري 8/ 637 ح 4892 من طريق أبي معمر وفيه، فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتني فلانة، فأريد أن أجزيها، فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فانطلقت ورجعت فبايعها، وقد بين ابن حجر أن المرأة هي أم عطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت