2 - (501) أنبا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عفان بن مسلم، ح/ وأنبا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، ح/ وأنبا محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا علي بن عبدالعزيز، ح/ وأنبا محمد بن سعيد، ثنا أحمد بن يحيى قالوا: ثنا حجاج بن منهال، ح/ وأنبا محمد بن سعد، ومحمد بن عبد الله بن المنذر، قالا: ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو سلمة موسى، قالوا: ثنا حماد بن سلمة، أنبا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: لما نزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ} [1] قعد ثابت بن قيس بن شماس في بيته، ففقده رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال لسعد بن معاذ [2] : يا أبا عمر ما شأن ثابت أترى اشتكى؟ فقال: ما علمت له بمرض وإنه لجاري، فدخل عليه سعد فذكر له قول النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال: قد علمتم أني كنت من أشدكم رفع الصوت، وقد نزلت هذه الآية، وقد هلكت، أنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه (وسلم) فقال:"بل هو من أهل الجنة" [3] . اهـ.
( .... ) أنبا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، أنبا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد نحوه. اهـ.
3 - (502) أنبا الحسين، ثنا الحسن، ثنا أبو بكر، ثنا الأشيب، وأنبا محمد بن صالح الطوسي، ومحمد بن يونس، قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: لما نزلت هذه الآية {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ} إلى قوله: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} [4] قال وكان ثابت بن قيس بن شماس رفيع الصوت، فلما أنزلت هذه الآية جلس في بيته وقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه (وسلم) وأجهر له بالقول حبط عملي، وأنا من أهل النار، فتفقده رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فأتاه رجل من أصحابه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) تفقدك فقال: أنزلت في هذه الآية، أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه (وسلم) وأجهر له بالقول، حبط عملي، وأنا من أهل النار، فأتاه الرجل فقال: إنه يقول كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"بل هو من أهل الجنة"، قال أنس: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة، وكان في بعضنا الانكشاف فأقبل قد تكفن وقد تحنط، قال: بئس ما تعودون أقرانكم فقاتلهم حتى قتل [5] . اهـ. رواه حبان [6] وأبو النضر وهدبة.
( .... ) أخبرنا الحسين بن علي، ثنا أحمد بن علي، ثنا قطن بن نسير، وأنبا علي بن محمد بن نصر، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عمر بن يحيى، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت عن أنس قال لما نزلت {لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [7] الآية [8] . اهـ.
4 - (503) أخبرنا محمد بن يعقوب البيكندي، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي أبو يعقوب البغدادي، ح/ وأنبا محمد بن عيسى المقدسي، ثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي، قال: ثنا عبد الله بن مسلمة، ح/ وأنبا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف عن مالك، ح/ وأنبا محمد بن محمد بن
(1) الحجرات/ آية 2.
(2) قوله: (فقال لسعد بن معاذ) ... ذكر ابن كثير في تفسيره 4/ 207 روايات مسلم لقصة ثابت بن قيس بن شماس من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني، وفيها ذكر سعد وهي هذه الرواية التي أوردها المصنف هنا، ثم ذكر روايات مسلم للقصة نفسها من ثلاث طرق دون ذكر سعد بن معاذ فيها، فقد أخرجها مسلم من طريق أحمد بن سعيد الدارمي عن حيان عن سليمان بن المغيرة ولم يذكر سعد بن معاذ، ومن طريق قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بنحوه وليس فيه ذكر لسعد ومن طريق هريم بن عبد الأعلى الأسدي، ثنا المعتمر بن سليمان .. ولم يذكر سعدا، وزاد فيه: فكنا نراه يمشى بين أظهرنا رجل من أهل الجنة.
يقول ابن كثير بعد ذلك: فهذه الطرق الثلاث معللة لرواية حماد بن سلمة فيما تفرد به من ذكر سعد بن معاذ رضي الله عنه والصحيح أن حال نزول هذه الآية لم يكن سعد بن معاذ رضي الله عنه موجودا، لأنه كان قد مات بعد بني قريظة بأيام قلائل سنة خمس، وهذه الآية نزلت في وفد بني تميم، والوفود إنما تواتروا في سنة تسع من الهجرة، والله أعلم. اهـ. ولكن ابن حجر في فتح الباري 6/ 620 بعد أن ذكر أن موت سعد كان متقدما على عام الوفود قال: ويمكن الجمع بأن الذي نزل في قصة ثابت مجرد رفع الصوت، والذي نزل في قصة الأقرع أول السورة وهو قوله {لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} قلت: والجمع أولى إن أمكن، وهو ممكن كما ذكر ابن حجر.
(3) إسناده صحيح، وهو طريق أحمد بن محمد بن زياد، وأخرجه: م/ في الإيمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله 1/ 110 ح 187 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا الحسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة به.
(4) الحجرات/ آية 2.
(5) فيه متابعة سليمان بن المغيرة لسليمان بن بلال عن ثابت.
(6) وصله م/ في الإيمان، باب مخافة المؤمن 1/ 110 من طريق أحمد بن سعيد الدارمي ثنا حبان ثنا سليمان بن المغيرة مختصرا وهي إحدى الطرق التي أشار إليها ابن كثير.
(7) الحجرات/ آية 1.
(8) م/ في الإيمان، باب مخافة المؤمن ... 1/ 110 ح 188 من طريق قطن بن نسير.