معلى بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار، وقال في حديثه سمعت عطاء يحدث أبي عن تميم نحوه [1] . اهـ.
56 -ذكرُ بيعةِ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أصحابَه على النّصح لكلّ مسلمٍ
1 - (273) أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص، ثنا أبو يعقوب إسحاق الفيضي [2] ،31/ب ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة الثعلبي [3] قال: سمعت جرير بن عبد الله البجلي يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) على النصح لكل مسلم [4] قال سفيان: وزاد مسعر بن كدام [5] عن زياد أو آخر أن جريرا قال: وأنا لكم ناصح". اهـ."
2 - (274) أنبا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، ح/ وأنبا عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد ابن عبد الوهاب، ثنا يعلى، ح/ وأنبا محمد بن عمر، ثنا إبراهيم، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا مسعر، عن زياد بن علاقة، عن جرير بن عبد الله قال:"أتيت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) أبايعه فاشترط علي والنصح لكل مسلم [6] قال جرير: وإني لكم لناصح". اهـ.
( .... ) وأنبا حمزة بن محمد، ومحمد بن سعد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، ثنا يوسف بن عيسى [7] ، ثنا الفضل بن موسى [8] ، ثنا مسعر، ح/ قال النسائي وأنبا محمود بن غيلان [9] ، ثنا وكيع، عن سفيان الثوري ومسعر بن كدام، عن زياد بن علاقة بإسناده نحوه. اهـ.
3 - (275) أنبا محمد بن عمر بن حفص، ثنا الفضل بن حماد الفارسي، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان عن
(1) وصله م/ في الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة 1/ 75 ح 96 من طريق أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع.
قوله (الدين النصيحة) يقول الخطابي في معالم السنن على أبي داود 5/ 233 (النصيحة) كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تحصرها، وتجمع معناها غيرها، وأصل النصح في اللغة: الخلوص.
يقال: (نصحت العسل) إذا خلصته من الشمع.
فمعنى (نصيحة الله سبحانه) صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته.
و (النصيحة لكتاب الله) الإيمان به والعمل بما فيه.
و (النصيحة لرسوله) التصديق بنبوته، وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه.
و (النصيحة لأئمة المؤمنين) أن يطيعهم في الحق، وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا.
و (النصيحة لعامة المسلمين) إرشادهم إلى مصالحهم. ا هـ
التعليق:
ذكر المصنف تحت هذه الترجمة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة) ثم تفسير محمد بن نصر المروزي للنصيحة، وقد شمل هذا التفسير خصال الإسلام لأن كلمة الدين كلمة عامة تشمل الإسلام والإيمان معا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل، وقد ذكر الإيمان والإسلام والإحسان، هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، وقال تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} وهو رأي المصنف.
ويقول النووي في شرح مسلم 2/ 37 - 39:"إن هذا حديث عظيم الشأن وعليه مدار الإسلام، ثم قال: وللخطابي وغيره من العلماء كلام نفيس في معنى النصيحة أنا أضم بعضه إلى بعض مختصرا، ثم ذكر كلامهم، وهو شبيه بما ذكره المصنف عن محمد بن نصر، ثم قال أيضا: قال ابن بطال رحمه الله في هذا الحديث: إن النصيحة تسمى دينًا وإسلامًا، وأن الدين يقع على العمل كما يقع على القول"اهـ.
وقد نقلت كلام الخطابي الذي أشار إليه النووي تعليقًا على قوله في الحديث (الدين النصيحة) والله الموفق.
(2) أبو يعقوب إسحاق الفيضي، لم أجد ترجمته فيما اطلعت عليه من المراجع ولم يرد في غير هذا الموضع.
(3) زياد بن علاقة - بكسر المهملة بالقاف - الثعلبي - بالمثلثة والمهملة - أبو مالك الكوفي ثقة رمي بالنصب من الثالثة مات سنة خمس وثلاثين. تقريب 1/ 269.
(4) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته، والحديث أخرجه: م/ في الإيمان، باب بيان أن الدين نصيحة 1/ 75 ح 98 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير قالوا: ثنا سفيان به.
س/ في البيعة، البيعة على النصح لكل مسلم 7/ 126 من طريق محمد بن عبد الله ابن يزيد قال ثنا سفيان به.
(5) مسعر بن كدام، بكسر أوله وتخفيف ثانيه، ابن ظهير الهلالي ثقة ثبت فاضل من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين، تهذيب 1/ 113، تقريب 2/ 243.
(6) فيه متابعة مسعر لسفيان عن زياد بن علاقة.
(7) يوسف بن عيسى بن دينار الزهري أبو يعقوب المروزي، ثقة مات سنة تسع وأربعين ومائتين، تهذيب 11/ 420.
(8) الفضل بن موسى السيناني أبو عبد الله المروزي، ثقة، مات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة، تهذيب 7/ 286.
(9) محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي الحافظ، ثقة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. انظر تهذيب 10/ 64، تقريب 2/ 233.