فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 389

الكرماني [1] ، وأنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف بن يعقوب، قالا: ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا الفضل بن العلاء، ثنا إسماعيل بن أمية عن يحيى بن عبد الله بن صيفي أنه سمع أبا معبد يقول سمعت ابن عباس يقول:"لما بعث رسول الله صلى الله عليه (وسلم) معاذ بن جبل إلى اليمن قال:"إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله عز وجل. فإذا عرفوا ذلك، فأخبرهم أن الله عز وجل افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا، فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم، تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم، فإذا أقروا فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس". اهـ. رواه البخاري [2] عن ابن أبي الأسود عن الفضل بن العلاء. اهـ. ورواه روح بن القاسم عن إسماعيل [3] . اهـ."

2 - (214) أنبا علي بن محمد بن نصر، وعلي بن عيسى، وغيرهما، قالوا: أنبا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم عن إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) لما بعث معاذا إلى اليمن قال:"إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل، فإذا عرفوا الله عز وجل، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا ذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس" [4] . اهـ.

3 - (215) أنبا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة أخبره أنه قال:"لما توفي رسول الله صلى الله عليه (وسلم) واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه وحسابه على الله". فقال أبو بكر:"والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا [5] كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) لقاتلتهم على منعها"."

قال عمر:"فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر فعرفت أنه الحق". اهـ. أخرجه البخاري [6] عن أبي اليمان. اهـ. رواه عقيل عن الزهري نحوه [7] . اهـ.

48 -ذكرُ ما يَدلّ عَلى أنّ مَانع الزَّكاة وتَارك الصَّلاة يَستَحقّ اسم الكُفر

1 - (216) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو، ثنا يزيد بن عبد ربه [8] ، ثنا محمد بن حرب [9] ، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي [10] عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن

(1) الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني، أبو علي نزيل طرسوس، لا بأس به إلا في حديث مسدد، قاله النسائي من الثانية عشرة مات سنة إحدى وتسعين ومائتين. تقريب 1/ 162.

(2) في التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله، فتح الباري 13/ 347 ح 7372.

(3) تقدم ص 253 وهو الحديث الآتي برقم (2) .

(4) أخرجه البخاري وتقدم 166.

(5) قوله: (لو منعوني عناقا) العناق: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، النهاية 3/ 311.

(6) في الزكاة، باب وجوب الزكاة، فتح الباري 3/ 262 ح 1399، 1400.

(7) تقدم.

التعليق:

أورد المصنف تحت هذه الترجمة قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} وهي دالة على وجوبها، وليست هي أول ما يدعى إليه، وإنما هي بعد التوحيد، وقد نص المصنف على ذلك بقوله ثم الصلوات الخمس والزكاة فكان موضعها أن تذكر بعد حديث معاذ، ولعله قدمها لكونها آية قرآنية، ثم أتبعها بحديث معاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن وهو ظاهر الدلالة لما تضمنته الترجمة، فقد جاء فيه أن أول ما يدعى إليه العبد الشهادة لله بالوحدانية، فإذا عرف المدعو ذلك طلب منه أداء ما فرضه الله عليه من صلاة وزكاة، وقد بينت السنة المطهرة عدد الصلوات وأوقاتها وكيفية أدائها، كما بينت مقادير الزكاة وفيم تجب ومتى تجب ولمن تؤدى، وقد نص الحديث على صنف واحد من الأصناف الثمانية الذين جاء ذكرهم في سورة براءة (إنما الصدقات للفقراء والمساكين ... الآية) .

كما أورد المصنف حديث أبي هريرة في قتال أبي بكر مانعي الزكاة ليبين تأكيد وجوبها ولأنها أحد أركان الإسلام الخمسة ومما ينبغي الإشارة إليه أنه سبق في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 252 الفصل (28) عنوان يشبه هذا وهو قوله: ذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمراء الأجناد وسراياه أن يدعوا الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وهو معنى أول ما يدعى إليه العبد وهو التوحيد، ثم أورد هذا الحديث هناك، ولكن هذا العنوان أشمل من عنوان الفصل المشار إليه، فقد نص على الصلاة والزكاة، ولا مانع أن يذكر الحديث الواحد تحت أكثر من ترجمة لمناسبات مختلفة. والله الموفق.

(8) يزيد بن عبد ربه الزبيدي أبو الفضل الحمصي، ثقة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين. انظر تهذيب 11/ 345.

(9) محمد بن حرب الخولاني أبو عبد الله الحمصي المعروف بالأبرش، ثقة مات سنة اثنتين أو أربع وتسعين ومائة. تهذيب 9/ 109.

(10) محمد بن الوليدبن عامر الزبيدي أبو الهذيل الحمصي القاضي، ثقة ثبت، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، تهذيب 9/ 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت