فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 389

جعفر بن سليمان [1] ، عن حميد الأعرج [2] ، عن مجاهد قال كنت عند ابن عمر فقرأ {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ} [3] فبكى فدخلت على ابن عباس فذكرت ذلك له فضحك ابن عباس فقال:"يرحم الله ابن عمر أو ما يدري فيم نزلت وكيف نزلت؟ إن هذه الآية حين نزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وسلم) غما شديدا وقالوا: يا رسول الله هلكنا، فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"قولوا: سمعنا وأطعنا". فنسختها {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه} إلى قوله: {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [4] فتجوز لهم من حديث النفس وأخذوا بالأعمال [5] .اهـ. رواه يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس. اهـ. هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة إلا البخاري (لم يخرج) [6] لجعفر بن سليمان. اهـ. وروى هذا الحديث يونس بن يزيد وغيره عن الزهري عن سعيد بن مرجانة كنت مع ابن عمر [7] . اهـ."

6 - (207) أنبا محمد بن عبد الله بن معروف الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران بن خالد [8] ، ثنا زكرياء بن عدي [9] ، ثنا عبيد الله بن عمرو [10] عن زيد بن أبي أنيسة [11] ، عن القاسم بن عوف الشيباني [12] قال سمعت ابن عمر يقول:"لقد لبثنا برهة من دهر وأحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن تنزل السورة على محمد صلى الله عليه (وسلم) فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها، كما يتعلم أحدكم السورة ولقد رأيت رجالًا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان يقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يعرف حلاله ولا حرامه ولا أمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينثره نثر الدقل" [13] . اهـ. هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخاري. اهـ.

7 - (208) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو عامر العقدي، ح/ وأنبا محمد بن محمد بن يوسف، ثنا محمد بن نصر، ثنا محمود بن آدم [14] ، ثنا وكيع جميعًا عن حماد بن نجيح [15] حدثني

(1) جعفر بن سليمان الضبعي - بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة - أبو سليمان البصري نقل ابن حجر الأقوال فيه وخلاصتها في التقريب صدوق زاهد لكنه يتشيع وقال ابن حبان: لم يكن داعية إلى مذهبه. مات سنة ثمان وسبعين ومائة. انظر: تهذيب 2/ 95، تقريب 1/ 131.

(2) حميد بن قيس الأعرج المكي، ثقة، مات سنة ثلاثين ومائة. انظر تهذيب 3/ 47.

(3) البقرة أية 284.

(4) البقرة: آية 285 - 286.

(5) في إسناد ابن مندة محمد بن حماد الطهراني، وقد روى عن عبد الرزاق بعد اختلاطه كما تقدم في ترجمته فالحديث من طريقه ضعيف، ولكنه صحيح بالسند الآخر من طريق يونس بن يزيد كما في الطبري، والطبري في التفسير 3/ 144 - 145 من طريق المثنى قال ثنا إسحاق ثنا عبد الرزاق به.

(6) (لم يخرج) ما بين القوسين ساقط في الأصل.

(7) وصله الطبري في التفسير 3/ 144 من طريق يونس 1 قال أخبرنا ابن وهب 2 أخبرني يونس بن يزيد 3 عن ابن شهاب 4 عن سعيد بن مرجانة 5 به.

سند الطبري:

1 -... يونس هو ابن عبد الأعلى ثقة.

2 -... ابن هب هو المصري الفقيه ثقة.

3 -... يونس بن يزيد بن أبي النجاد ثقة في روايته عن الزهري وهم تقدم.

4 -... سعيد بن مرجانة وهو سعيد بن عبد الله القرشي العامري أبو عثمان الحجازي، ثقة مات سنة سبع وتسعين. تهذيب 4/ 78. إسناده صحيح.

(8) أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة مات سنة أربع وثمانين ومائتين. أخبار أصبهان 1/ 95.

(9) زكرياء ثقة تقدم.

(10) عبيد الله هو الرقي، ثقة ربما وهم، مات سنة ثمانين ومائة. انظر تهذيب 7/ 42، تقريب 1/ 537.

(11) زيد بن أبي أنيسة الجزري أبو أسامة الكوفي ثقة له أفراد، من السادسة. انظر تهذيب 3/ 397، تقريب 1/ 272.

(12) القاسم بن عوف الشيباني الكوفي صدوق يغرب من الثالثة، تقريب 2/ 118.

(13) أخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 35 من طريق أحمد بن سليمان الفقيه ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا أبي، ثنا عبيد الله بن عمرو به، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

قوله: (نثر الدقل) هو رديء التمر ويابسه، وما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منشورا. النهاية 2/ 127.

(14) محمود بن آدم المروزي صدوق ذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين. تهذيب 10/ 61، تقريب 2/ 232.

(15) حماد بن نجيح الإسكاف السدوسي أبو عبد الله البصري، وثقه أحمد، وقال: مقارب الحديث، وقال أبو حاتم وابن معين: لا بأس به، وقال علي بن محمد حدثنا وكيع حدثنا حماد بن نجيح وكان ثقة، قال ابن حجر: صدوق من السادسة. انظر: تهذيب 2/ 20، تقريب 1/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت