بفعلها يستحق نقصان الإيمان. اهـ.
1 - (201) أخبرنا محمد بن الحسين بن علي المدايني، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثنا مالك وسليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التميمي، عن علقمة بن (و) [1] قاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه" [2] . اهـ.
45 -ذكرُ صِفة أصحَاب رسول الله صَلّى الله عَليه وسَلّم ومنزلتهم من الإيمان واتباعهم القرآن
قال عبد الله بن عباس قوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ} [3] , قال:"يتبعونه حق اتباعه يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه عن مواضعه" [4] . اهـ.
وقال قتادة:"هؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه (وسلم) آمنوا بكتاب الله فصدقوا به أحلوا حلاله وحرموا حرامه وعملوا بما فيه" [5] .اهـ.
وقال مجاهد:"يعملون به حق عمله" [6] . اهـ.
1 - (202) أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري بمصر، ومحمد ابن يعقوب الشيباني قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب النيسابوري، ثنا جعفر بن عون العمري [7] ، ثنا أبو العميس عتبة بن عبد الله [8] عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"جاء رجل من اليهود إليه فقال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: فأي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا} [9] . فقال عمر: إني لأعلم المكان الذي نزلت فيه واليوم الذي نزلت فيه على رسول الله صلى الله عليه (وسلم) بعرفات في يوم جمعة" [10] . اهـ.
2 - (203) أنبا محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن المنهال، ح/ وأنبا علي بن محمد بن نصر، وعلي بن عيسى قالا: ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا أمية بن بسطام قال: ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة قال:"لما نزلت"
(1) الواو ساقطة أثبتناها اعتمادا على الرواية السابقة.
(2) تقدم ص (155) ح رقم (17) .
التعليق:
ذكر المصنف هنا أفعال القلوب كالنيات والإرادات ... الخ واستدل لذلك بحديث عمر بن الخطاب إنما الأعمال بالنيات، وهو ظاهر الدلالة لذلك، كما ذكر أن من أفعال اللسان الإقرار بالله وبما جاء من عنده والشهادة لله بالوحدانية ... الخ ثم ذكر سائر أفعال الجوارح من الطاعات وهذه الأمور تقدمت أدلتها في حديث جبريل وغيره.
(3) البقرة: آية 121.
(4) وصله ابن جرير الطبري في التفسير 1/ 519.
(5) وصله ابن جرير الطبري في التفسير 1/ 518.
(6) وصله ابن جرير الطبري في التفسير 1/ 520.
(7) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو المخزومي الكوفي، ثقة، مات سنة ست ومائتين. انظر: تهذيب 2/ 101.
(8) أبو العميس عتبة بن عبد الله المسعودي الكوفي، ثقة من السابعة، انظر تهذيب 7/ 97، تقريب 2/ 4.
(9) المائدة: آية 3.
(10) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصه، فتح الباري 1/ 105 ح 45 من طريق الحسن بن الصباح سمع جعفر بن عون به، وفيه قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان.
وفي المغازي، باب حجة الوداع، فتح الباري 8/ 108 ح 4407 من طريق محمد بن يوسف ثنا سفيان الثوري عن قيس، وفيه أن أناسا من اليهود به. وفي التفسير، باب اليوم أكملت لكم دينكم، فتح الباري 8/ 170 ح 6606 من طريق محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن قيس وفيه قالت اليهود لعمر.
يقول ابن حجر في فتح الباري 1/ 105 في شرح الحديث:"هذا الرجل هو كعب الأحبار، بين ذلك مسدد في مسنده والطبري في تفسيره، والطبراني في الأوسط كلهم من طريق رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن نسي - بضم النون وفتح المهملة - عن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب عن كعب، قال: وللمصنف - يعني البخاري - في كتاب المغازي من طريق الثوري عن قيس بن مسلم أن ناسًا من اليهود، وفي كتاب التفسير من هذا الوجه بلفظ قالت اليهود، فيحمل على أنهم كانوا حين سؤال كعب عن ذلك جماعة، وتكلم كعب على لسانهم". اهـ.
قلت: وأخرجه: خ/ أيضا في الاعتصام بالسنة، فتح الباري 13/ 245 ح 7268 من طريق الحميدي ثنا سفيان عن مسعر وغيره عن قيس قال رجل من اليهود لعمر به مختصرا، ثم قال: سمع سفيان مسعرًا ومسعر قيسًا وقيس طارقا، قلت: والغرض من هذا بيان سماع سفيان للحديث،. وم/ في التفسير 4/ 313 ح 5 من طريق عبد بن حميد أخبرنا جعفر بن عون به. وت/ في تفسير سورة المائدة 8/ 407 ح 5034. وس/ في الإيمان، زيادة الإيمان 8/ 100.