فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 389

38 -ذكرُ ما يدلّ على أنّ الإيمانَ هُو [1] الطّاعات كلّها وأنّ الله سمّى الصّلاة في كتابه إيمانًا.

قال الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}

قال أهل التأويل:"صلاتكم إلى القبلة الأولى وتصديقكم نبيكم صلى الله عليه (وسلم) واتباعه إلى القبلة الأخرى، أي ليعطيكم أجرهما جميعا، إن الله بالناس لرؤوف رحيم" [2] قاله علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما [3] . اهـ.

وقال عز وجل: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ} [4] يعني بما أمر الله أن يؤمن به من الطاعات التي سماها على لسان جبريل عليه السلام إيمانا وإسلاما، وكذلك من يكفر بمحمد أو بالصلاة أو بالصوم فقد حبط عمله. اهـ.

وما فسره على لسان نبيه صلى الله عليه (وسلم) لوفد عبد القيس فقال:"أتدرون ما الإيمان؟"ثم فسره فقال:"شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت". اهـ.

وقال محمد بن نصر:"الإيمان هاهنا عبادة العابدين لله, قال الله عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} " [5] اهـ.

وقال: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [6] فالمؤمن هو العابد لله، والعبادة لله هو فعله وهو الإيمان، والخالق هو المعبود الذي خلق المؤمن وعبادته وكل شيء منه، فالخالق بصفاته الكاملة خالق غير مخلوق

(1) هكذا في الأصل (هي) والأولى (هو) .

(2) البقرة آية 143.

(3) تفسير الطبري / 2/ 17.

(4) المائدة آية 5.

(5) البينة آية 5.

(6) الزمر آية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت