بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، والإيمان بما هو كائن من بعد الموت والبعث والحساب والجنة والنار والصلاة والزكاة وصوم رمضان، والحج قايمة [1] وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، وقد يحمل البعير وهو مجبوب، والمجبوب الذي لا سنام له". قال:"وقد يحمل البعير الوسق وهو ظالع [2] . اهـ. فإن قطع رأس أو كسرت قايم برك البعير فلم ينهض, وأن الفرائض لا تقبل إلا جميعا، لا يقبل الله منها شيء [3] دون شيء". قال: وكان ابن مسعود يقول:"لا يقبل نافلة حتى يؤدوا فريضتها" [4] . اهـ."
بيان ما تقدم من الأثر
1 - (148) أخبرنا العباس بن محمد بن معاذ، ومحمد بن الحسن، ومحمد ابن يعقوب قالوا: ثنا حامد بن أبي حامد النيسابوري، ثنا إسحاق بن سليمان [5] قال: سمعت حنظلة بن أبي سفيان يقول: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسًا أن رجلا [6] قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يقول:"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" [7] .اهـ
2 - (149) أنبا أحمد بن إسحاق، وعلي بن نصر، قالا: ثنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى ابن محمد، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ح/ وأنبا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو معين الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا أبو النضر وأبو نوح قالوا: ثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه (وسلم) قال:"بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم شهر رمضان" [8] .اهـ.
هكذا رواه جماعة عن عاصم، وأخرجه البخاري [9] ومسلم [10] على هذا. اهـ.
ورواه أحمد بن يونس عن عاصم وقال: حدثني واقد عن أبيه. اهـ.
3 - (150) أنبا أبو النضر محمد بن يوسف الطوسي، ثنا عثمان بن سعيد، ح/ وأنبا علي بن نصر [11] ، ثنا
(1) (قايمة) هكذا في الأصل، والأولى: قوائمه.
(2) (ظالع) ظلع الرجل والدابة في مشيه يظلع ظلعا/ عرج.
قال مدرك بن حصن:
رغا صاحبي بعد البكاء كما رغتموسمة الأطراف رخص عرينها
من الملح لا تدري أرجل شمالهابها الظلع لما هرولت أم بيمينها
لسان العرب مادة (ظلع) 2/ 645.
(3) كذا في الأصل، والصواب: شيئا، بالنصب.
(4) قول ابن مسعود واضح - كيف يصلي المرء النافلة وهو تارك للفريضة مثلا.
(5) إسحاق بن سليمان الرازي أبو يحيى العبدي كوفي نزل الري ثقة، مات سنة مائتين، أو تسع وتسعين ومائة. انظر تهذيب 1/ 234، تقريب 1/ 58.
(6) ذكر ابن حجر أن اسم الرجل السائل (حكيم) ، ذكره البيهقي، فتح الباري 1/ 49.
(7) م/في الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام 1/ 45 ح 22 من طريق ابن نمير ثنا أبي، ثنا حنظلة به. ت/ في أبواب الإيمان، باب ما جاء بني الإسلام على خمس 7/ 341 ح 2737. س/ في الإيمان، على كم بني الإسلام 8/ 95.
(8) قوله (والحج وصوم رمضان) يقول ابن حجر في فتح الباري في شرح الحديث 1/ 50"وقع هنا تقديم الحج على الصوم، وعليه بنى البخاري ترتيبه، لكن وقع في مسلم من رواية سعد بن عبيدة عن ابن عمر بتقديم الصوم على الحج، قال: فقال رجل: والحج وصيام رمضان فقال ابن عمر: لا، صيام رمضان والحج، هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"انتهى, ففي هذا إشعار بأن رواية حنظلة التي في البخاري مروية بالمعنى، إما لأنه لم يسمع رد ابن عمر على الرجل لتعدد المجلس، أو حضر ذلك ثم نسيه". اهـ. قلت: ورواية مسلم التي أشار إليها ابن حجر هي: في الإيمان، باب بيان أركان الإسلام 1/ 45 ح 19 وقد أخرجها المصنف أيضا في الجزء الأول."
(9) في الإيمان باب دعاؤكم إيمانكم، فتح الباري 1/ 49 ح 8.
(10) في الإيمان، باب 1/ 45 ح 21 وهو الحديث الآتي رقم (3) من رواية أحمد بن يونس عن عاصم. حم 2/ 120.
(11) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته والحديث أخرجه: م/ في الإيمان، باب بيان أركان الإسلام 1/ 45 ح 21 من طريق عبيد الله بن معاذ ثنا أبي، ثنا عاصم وهو ابن محمد عن أبيه قال: قال عبد الله ولم يذكر في السند واقد بن محمد، وواقد هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ثقة، تقدم ص 165.