( ... ) أنبا محمد بن يعقوب، ثنا عمران بن موسى، ثنا وهب، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن نوح، ثنا إسحاق بن شاهين نحوه. اهـ.
11 - (132) أنبا محمد بن داود بن سليمان [1] ، وعلي بن عيسى، قالا: ثنا إبراهيم بن أبي طالب وهو ابن محمد بن نوح [2] ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي [3] ، ومحمد بن المثنى قالوا: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى [4] ، ثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن ضمادًا قدم مكة من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون. فقال: لو رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي. قال: فلقيه. فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح إن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد". فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ثلاث مرات. فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغت ناعوس البحر - هكذا قال عبد الأعلى - وإنما هي قاموس البحر - هات يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه، فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"وعلى قومك". قال: وعلى قومي، فبعث رسول الله صلى الله عليه (وسلم) سرية فمروا بقومه فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد [5] . اهـ. لفظ ابن مثنى. اهـ. روى هذا الحديث عبد الأعلى، وحفص [6] بن غياث، وابن أبي زائدة، ويزيد بن زريع، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم عن داود. اهـ. وروى من حديث أيوب السختياني عن عمرو بن سعيد عن سعيد عن ابن عباس نحوه. اهـ."
12 - (133) أنبا محمد بن الحسين بن علي المديني [7] ، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا محمد بن أبي عبيد ة المسعودي [8] ، عن أبيه [9] عن الأعمش عن أبي ظبيان [10] عن ابن عباس قال: جاء رجل من بني عامر إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال: إن عندي علما وطبا فما تشتكي؟ هل يريبك من نفسك شيء إلام تدعو؟ قال:"أدعو إلى الله وإلى الإسلام". قال: إنك لتقول قولا, فهل لك من آية. قال:"نعم, إن شئت أريتك آية"، وبين يديه شجرة، فقال لغصن منها:"تعال يا غصن". فانقطع الغصن من الشجرة ثم أقبل ينقز حتى قام بين يديه. فقال له:"ارجع إلى مكانك فرجع"فقال العامري: يا آل عامر بن صعصعة. لا ألومك على شيء قلته أبدا [11] . اهـ.
رواه أبو معاوية [12] . اهـ.
وقال عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس. وحديث أبي ظبيان
(1) الإمام الحافظ الرباني العابد شيخ الصوفية، أبو بكر محمد بن داود النيسابوري، روى عنه ابن مندة، قال الدارقطني ثقة فاضل، مات سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء 10/ورقة 104.
(2) الإمام الحافظ شيخ خراسان أبو إسحاق إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري قال الحاكم: إمام عصره في معرفة الحديث، وقال عبد الله بن سعد: ثقة، مات سنة خمس وتسعين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 638، طبقات الحفاظ ص 279.
(3) إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أبو يعقوب البصري الشهيدي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين. تقريب 1/ 53.
(4) عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد، وقيل ابن شراحيل القرشي البصري، ثقة، من الثامنة، وذكر في التهذيب أنه سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه. تهذيب 6/ 86، تقريب 1/ 465.
(5) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة 2/ 593 ح 46 من طريق إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى به، تقدمت الإشارة إليه ص 274.
(6) وصله حم 1/ 302 من طريق يحيى بن آدم ثنا حفص بن غياث ثنا داود.
(7) محمد بن الحسين بن علي بن إسماعيل المديني، حدث عنه ابن مندة، ذكره ابن النجار، لم يذكر الذهبي تاريخ وفاته. سير أعلام النبلاء 10/ ورقة 93.
(8) محمد بن أبي عبيدة بن معن. المسعودي الكوفي، اسم أبيه عبد الملك بن معن، ثقة من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين، روى له مسلم. تقريب 2/ 189.
(9) هو عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبيدة المسعودي ثقة، من السابعة، روى له مسلم. تقريب 1/ 523.
(10) أبو ظبيان، بفتح المعجمة وسكون الموحدة، الكوفي، ثقة، من الثانية، مات سنة تسعين وقيل غير ذلك. روى له الشيخان. تقريب 1/ 182.
(11) إسناد ابن مندة فيه جهالة شيخه إذ لم يذكر الذهبي عنه شيئا وفيه عنعنة الأعمش وهو مدلس، وقد ذكر الحديث ابن كثير في البداية والنهاية 6/ 124 قال: وقد أسنده البيهقي من طريق محمد بن أبي عبيدة عن أبيه، عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس، فرواته كلهم ثقات كما رأيت ما عدا عنعنة الأعمش وهو مدلس فالحديث ضعيف لذلك.
(12) وصله حم 1/ 223 من طريق أبي معاوية ثنا الأعمش عن أبي ظبيان نحوه.