أولى، رواه شريك [1] عن سماك [2] عن أبي ظبيان. اهـ.
( ... ) ثنا محمد بن أيوب، أنبا حفص بن عمر، ثنا علي نحوه. اهـ.
13 - (134) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا عبد الله بن نافع [3] ، ومحمد بن إدريس الشافعي [4] ، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب أبو بكر البيكندي، ثنا إسحاق بن الحسن الحراني، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا السري بن خزيمة، قال: ثنا القعنبي، ح/ وأنبا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل [5] ، ثنا عبد الله بن يوسف [6] ، ح/ وأنبا محمد بن إبراهيم بن مروان، ثنا زكرياء ابن يحيى بن إياس، ثنا قتيبة بن سعيد، كلهم عن مالك بن أنس عن أبي سهيل بن مالك [7] عن أبيه [8] ، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"خمس صلوات في اليوم والليلة". فقال: هل علي غيرهن؟ فقال:"لا, إلا أن تطوع". قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"وصيام شهر رمضان". قال: هل علي غيره؟ قال:"لا، إلا أن تطوع". قال: فذكر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) الزكاة، فقال: هل علي غيرها. قال:"لا. إلا أن تطوع". قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أفلح إن صدق" [9] .اهـ. هذا حديث مجمع على صحته من حديث مالك، رواه ابن مهدي وابن وهب، ومعن وروح. اهـ.
14 - (135) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا إسماعيل بن جعفر [10] ، قال وثنا [11] عاصم بن علي بن عاصم، ثنا إسماعيل بن جعفر، ح/ وأنبا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود، ثنا داود بن رشيد، ح/ وأنبا محمد بن إبراهيم بن مروان، ثنا زكرياء بن يحيى بن إياس، ثنا قتيبة بن سعيد البغلاني، ح/ وأنبا محمد بن محمد بن يوسف، ثنا محمد بن نصر، ثنا أبو عمرو الدوري حفص بن عمر، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان النيسابوري، ثنا علي بن حجر بن إياس المروزي قالوا: أنبا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ثائر الرأس فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة، فقال:"الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا"، فقال: أخبرني ما فرض الله علي من الصيام. قال:"صيام شهر رمضان إلا أن تطوع". فقال: أخبرني ما فرض الله علي من الزكاة. قال فأخبره بشرائع الإسلام. فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا، ولا أنقص مما فرض الله علي شيئًا. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) "أفلح وأبيه إن كان صدق، أو دخل الجنة وأبيه إن كان صدق" [12] . اهـ.
(1) شريك - هو ابن عبد الله النخعي صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين روى له مسلم. تهذيب 4/ 333، تقريب 1/ 351.
(2) سماك - هو ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري، صدوق، روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فكان ربما يلقن، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين، روى له مسلم. تقريب 1/ 332 وبهذه الطرق يمكن القول بأن الحديث حسن إن ثبت رواية شريك وسماك له قبل تغيرهما. والله أعلم.
(3) عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي، مولاهم أبو محمد المدني، ذكر ابن حجر في التهذيب الأقوال فيه وخلاصتها في التقريب: ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين، مات سنة ست ومائتين. تهذيب 6/ 51، تقريب 1/ 456.
(4) هو الإمام الشافعي، مات في رجب سنة أربع ومائتين. تهذيب 9/ 25.
(5) بكر بن سهل الدمياطي المحدث، مات سنة تسع وثمانين ومائتين. حسن المحاضرة 1/ 367.
(6) عبد الله بن يوسف التنيسي أبو محمد الكلاعي، ثقة، من شيوخ البخاري، مات سنة ثمان عشرة ومائتين. تهذيب 6/ 86.
(7) أبو سهيل هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو سهيل التيمي، ثقة، مات سنة أربعين ومائة. تهذيب 10/ 409، تقريب 2/ 296.
(8) هو مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أنس، ثقة، مات سنة أربع وسبعين ومائة، تهذيب 10/ 19.
(9) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في الإيمان، باب الزكاة من الإسلام، فتح الباري 1/ 106 ح 46 من طريق إسماعيل قال حدثني مالك بن أنس به. وفي الشهادات، باب يستحلف ... فتح الباري 5/ 287 ح 2678.
وم/ في الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام 1/ 40 ح 8 من طريق قتيبة بن سعيد عن مالك به. وس/ في الإيمان، الزكاة 8/ 104 من طريق محمد بن سلمة ثنا ابن القاسم عن مالك به.
(10) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي مولاهم، أبو إسحاق القاري، ثقة، مات سنة ثمانين ومائة، تذكرة الحفاظ 2/ 250، تهذيب 1/ 287.
(11) قال: أي الحسن بن محمد بن الصباح.
(12) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام 1/ 41 ح 9 من طريق يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد جميعًا عن إسماعيل بن جعفر به. خ/ في الإيمان، باب الزكاة من الإسلام، فتح الباري 1/ 106 ح 46 من طريق إسماعيل هو ابن أبي أويس قال حدثني مالك بن أنس عن عمه عن أبي سهيل به. دون قوله"وأبيه". وفي الصوم، باب وجوب صوم رمضان، فتح الباري 4/ 102 ح 1891 من طريق قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل جعفر به، دون قوله"وأبيه". وفي الحيل، باب في الزكاة ولا يفرق بين مجتمع ... فتح الباري 12/ 330 ح 6956 من طريق قتيبة ثنا إسماعيل بن جعفر. دون قوله"وأبيه"يقول ابن حجر في فتح الباري 1/ 107: وقع عند مسلم من رواية إسماعيل بن جعفر"أفلح وأبيه إن صدق"أو دخل الجنة وأبيه إن صدق، قال: فإن قيل: ما الجامع بين هذا وبين النهي عن الحلف بالآباء، أجيب بأن ذلك كان قبل النهي، أو بأنها كلمة جارية على اللسان لا يقصد بها الحلف كما جرى على لسانهم عقرى حلقى، أو فيه إضمار اسم الرب كأنه قال: ورب أبيه. اهـ.
قوله:"فأخبره بشرائع الإسلام"يقول ابن حجر في فتح الباري 1/ 107"تضمنت هذه الرواية أشياء أجملت، منها بيان نصب الزكاة فإنها لم تفسر في الروايتين، وكذا أسماء الصلوات، وكأن السبب فيه شهرة ذلك عندهم، أو القصد من القصة بيان أن المتمسك بالفرائض ناج وإن لم يفعل النوافل، كما أن هذه الجملة تشمل إخباره بالمنهيات". اهـ.