الصفحة 193 من 194

بلا قتال كما قال الله تعالي و تودون لو ان غير ذات الشوكة تكون لكم و يريد الله ان يحق الحق بكلماته و يقطع دابر الكافرين روي أبو بكر و اردويه عن أبي ايوب الأنصاري يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و نحن بالمدينة إني أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم ان نخرج قبل هذه العير لعل الله ان يغنمناها أو يغنمناها فقلنا نعم فخرج و خرجنا فلما سرنا يوم أو يومين قال لنا ما ترون في قتال القوم فإنهم قد أخبروا بخروجكم فقلنا لا والله ما لنا طاقة بقتال العدو ولكنا أردنا العير ثم قال ما ترون في قتال القوم فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو إذن لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسي لموسي أذهب أنت و ربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون قال فتمنينا معشر الأنصار أن لو قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من ان يكون لنا مال عظيم كلمة المقداد كلمة عظيمة رضي الله تعالي عنه قال فأنزل الله علي رسوله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ - يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ ... و ذكر تمام الحديث رواه بن أبي حاتم و روي بن بردويه و من حديث محمد بن عمر بن علقمة بن أبي وقاص الليثي عن أبيه عن جده قال خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلي بدر حتي إذا كانوا بالروحاء خطب الناس فقال كيف ترون فقال أبو بكر يا رسول الله بلغنا إنهم بمكان كذا و كذا قال ثم خطب الناس فقال كيف ترون فقال عمر مثل قول أبي بكر و ده دليل علي استعدادهم علي القتال إنهم بيتكلموا عن الجيش دايما ثم خطب الناس فقال كيف ترون فقال سعد بن معاذ ايانا تريد يا رسول الله ايانا تريد يعني الأنصار فوالدي أكرمك و أنزل عليك الكتاب ما سلكتها قط ولا لي بها علم و لئن سرت حتي تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرن معك ما سرت إلي اليمن قط أو إلي برك الغماد قط ولا علم لي بها علم يقول و لا نقول كالذين قالوا لموسي أذهب أنت و ربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون و لكن أذهب أنت و ربك فقاتلا انا معكما مقاتلون و لعلك ان تكون خرجت لأمر و أحدث الله إليك غيره فأنظر الذي أحدث الله إليك فأمضي له فصل حبال من شئت و أقطع حبال من شئت و عادي من شئت و سالم من شئت و خذ من أموالنا ما شئت فنزل القرآن علي قول سعد كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ علي قول سعد ان هو فريق كانوا لا يريدون الخروج و الله اعلي و اعلم أو كان إشارة إلي ان علي الأنصار و ان كره بعضهم ذلك إلا ان المجموع سوف يطيع و قال عوفي عن بن عباس لما شاور النبي - صلى الله عليه وسلم - في لقاء العدو وقال له سعد بن عبادة ما قال و ذلك يوم بدر أمر الناس ان يتهيأوا للقتال و أمرهم بالشوكة فكره ذلك بعض أهل الإيمان فأنزل الله (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُون يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ) و قال مجاهد يجادلونك في الحق في القتال قال محمد بن إسحاق يجادلونك في الحق أي كراهية للقاء المشركين و إنكار لمسير قريش حين ذكروا لهم وقال السدي يجادلونك في الحق بعد ما تبين أي بعد ما تبين لهم انك لا تفعل إلا ما أمرك الله به و قال بن جرير و قال آخرون عني بذلك المشركين الذين يجادلون في الحق بعد ما تبين المشركون و رواه عن بن زيد الآية قال هؤلاء المشركون جادلوه في الحق كأنما يساقون في الموت حين يدعون إلي الإسلام و هم ينظرون قال و ليس هذا من صفة الآخرين هذه صفة مبتدأة كأن و إن فريق من المؤمنين لكارهون وقفت هنا يجادلونك كلام عن ناس تانيين ضعيف هذا الكلام الظاهر وحدة الضمير و كلام السلف أكثرهم علي ذلك قال بن جرير ولا معني لما قاله رد كلام بن زيد ده محم بن زيد بن اسلم لأن الذي قبل قوله يجادلونك في الحق خبر عن أهل الإيمان و الذي يتلوه خبر عنه و الصواب قول بن عباس و ابن إسحاق أنه خبر عن المؤمنين هذا الذي نصره بن جرير وهو الحق وهو الذي يدل عليه سياق الكلام و الله أعلم روي الإمام أحمد عن ابن عباس قال قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ من بدر عليك بالعير ليس دونها شئ لو عايز تأخذ الإيه خلاص ده مفيش جيش دلوقتي الجيش منهزم روح خد القافلة فناداه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت