الصفحة 191 من 194

و اله و سلم فهؤلاء خير الناس و لذلك عوتبوا علي مجرد أمر وقع في القلوب كراهية الخروج لملاقاة الجيش رغم ان ذلك الخاطر أو ذلك الذي وقع في القلوب لم يترتب عليه أنسحاب ولا فرار ولا تولي عن القتال بلي خرجوا مهطعين لله و رسوله - صلى الله عليه وسلم - و قارن بين هذا الذي وقع من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و عوتبوا عليه و بين ما وقع من قوم موسي حين أمروا بالقتال أذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون تأمل ذلك و أعرف منزلة الصحابة جيدا علام عوتبوا و إنما عوتبو لمجرد خاطر و مودة أمر معين و كراهية أمر معين لمنزلتهم العالية لم يتصور منهم بحمد الله الفرار من المعركة أو ان يقولوا تلك المقولة الشنيعة التي قالها بنوا إسرائيل لموسي - صلى الله عليه وسلم - حتي جعلته يتبرأ منهم و يتمني مفارقتهم و يدعوا الله لمفارقتهم الغرض المقصود هذه التربية العالية جدا و التنبيه علي ما يقع في القلوب لكي يكونوا دائما محاسبين لأنفسهم عبر خاطر مر و أنتهي ولم يكن أثره في اللحظات الحاسمة و مع ذلك ذكر في القرآن من أول ما ذكر هذا أمر لابد ان ننتبه له جيدا إن أعمال القلوب من أهم الاعمال كما وضح في الآيات قبل ذلك لابد ان يبحث المؤمن عن نفسه في هل يجد في قلبه الوجل الذي في قلبه التوكل يجد في قلبه زيادة الإيمان عند آيات القرآن ثم هل يكره شئ من الحق لوجود تضحية فيه هل يتمني نصر سهلا دون بذل أو تضحية كما قال عز (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) هذه دلالات علي حال الإيمان في القلب لابد ان يراقب الإنسان نفسه و يتابع و يقيم قلبه لابد ان ينظر فيما يقع في قلبه لان هناك حساب علي ما يجري في القلوب و تجد هذا الأمر متكرر جدا في المواقف المختلفة ما وقع في القلوب أنظر في واقعة أحد قال الله سبحانه و تعالي و طائفة قد أهمتهم أنفسهم لحظات لا شك إنها مرت سريعة و لكن لأجل إنهم اهمتهم أنفسهم في الفرار لحظات لا شك إنها مرت سريعة و لكن لا شك إنهم أهمتهم أنفسهم في الفرار كانت التربية القرآنية و الإيمانية إنظر إلي ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ينبه أصحابه علي اهمية مراقبة الإنسان لما يقع في قلبه عندما ذكر مقتل زيد بن حارثة و جعفر بن أبي طالب و عبد الله بن رواحة رضي الله تعالي عنهم رآهم - صلى الله عليه وسلم - في منازلهم في الجنة و رأي في سرير عبد الله بن رواحة ازورار عن صاحبيه فسأل عن ذلك فقال أنهما حين تقدما لم يترددا حين آتاهم الموت لم يترددا و هو تردد بعض التردد ثم مضي دي لحظات مجرد خواطر تأتي في اللحظة ماذا يصنع الآن تردد بعض التردد لحظات ثم مضي في القتال إلي ان قتل رضي الله تعالي عنه و دخل الجنة فعلا لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يبين ان المنازل متفاوتة و إن منزلة عبد الله بن رواحة اقل من منزلة زيد بن حارثة وجعفر ليكون الإنسان إذا علي انتباه تام لما يخطر في قلبه من الخواطر و لما يقع في قلبه من الاعمال و هذه الخواطر بذرة العمل الظاهر لولا ضعف الإيمان الشديد لدي بني إسرائيل لما قالوا هذه المقولة الفظيعة إذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون و هذا النقص في الإيمان هو الذي يدفع في المعاصي بعد ذلك حال القلب هو الذي يوجه الجوارح و لذلك كان لابد من من التنبيه الاكيد علي اعمال القلوب و علي احوالها كانت فعلا سورة الأنفال تربية عظيمة جدا و كل سور القرآن في الحقيقة التي ربت الصحابة رضي الله تعالي عنهم في المواقع المختلفة فضلا عن تربية رسول الله المباشرة لكن القران ينزل فننتفع نحن بذلك بالتأكيد توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم قد ورد إلينا لكن ليس الذي ورد بتفصيله التام في كل لحظة من اللحظات لكن الاسس التي كانوا يربون عليها ذكرت في القرآن خلدت في كتاب الله عز وجل لكي ننتفع بها نحن علي مر العصور في مواجهة المواقف المختلفة و البحث و النظر ... في أهم أمر وهو أعمال القلوب قال بن كثير رحمه الله في قوله تعالي (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) أولا في بيان ما هي هذه الكاف كما اخرجك علي ما تعود قال الإمام أبو جعفر الطبري اختلف المفسرون في السبب الجالب لهذه الكاف و ده ينبغي ان احنا يعني نشوف الكلام مهم اوي احنا اتكلمنا علي المعني الاجمالي و بعدين نتكلم علي الكلمة التفصيلة إيه كما دي و السلف رضوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت