"وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا"
وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ""
الزخرف الآية 85
وقوله تعالى:
"إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ"
آل عمران الآية 19
ـ [أبو عمر الدوسري] ــــــــ [12 - 12 - 06, 11:13 ص] ـ
وقد سئل الشيخ صالح آل الشيخ هذه الأسئلة التالية في شرحه للطحاوية:
س3/ آية الأنبياء {الذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} [الأعراف:206] ، فهل هذه العندية عندية ذات أم عندية القهر؟
ج/ العندية عندية ذات، العندية لا تنقسم، العندية عندية ذات يعني عند الله - عز وجل - فوق سماواته هذا معناه.
قوله تعالى في سورة الأنبياء {وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} [الأنبياء:19] ، ليست {الذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} أو فالذين عند ربك {وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء:19 - 20] ،.
والآية الآخرى {وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف:205 - 206] .
س7/ قلتم من معاني العلو العندية، هل هذا المعنى لغوي أم شرعي؟
ج/ لا، العلو معانيه نقول: علو ذات علو قهر علو قدر، علو ذات علو صفات ونحو ذلك.
لكن العندية يعني فيما جاء من الأدلة فيه ذكر {عِنْدَ رَبِّكَ} ، {عِنْدَ الله} فهذه دليل لعلو الله - عز وجل - ونوع من أنواع الأدلة في الكتاب والسنة فلا نقول أنَّ معنى العلو الندية لا، نقول إنه قد تأتي (عند) ويراد بها العلو. وكما في قوله في الآيات التي ذكرنا لك {الذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} [الأعراف:206] ، ونحو ذلك.
وقال الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه للواسطية:
وقوله"عِنْدَهُ" (العندية) تُشْعِر بالاختصاص وبالقرب أيضا،"الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ"يعني المختصون بذلك القريبون، فـ (العندية) فيها مع العلو الاختصاص والقرب.
وذكر شيخنا محمد الصالح العثيمين فائدة عند تفسيره لقوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:262)
5 -ومن فوائد الآية: إثبات العندية لله عز وجل؛ لقوله تعالى: {عند ربهم} ؛ والعندية تفيد القرب؛ فيكون الله عز وجل في مكان، وبعض الأشياء عنده، وبعض الأشياء بعيدة عنه؛ ولكن كلها قد أحاط الله بها؛ كلها بالنسبة إليه - إلى علمه، وقدرته، وسلطانه، وربوبيته - كلها سواء - لكن لا شك أن من كان حول العرش ليس كمن حول الفرش؛ ولكن يجب أن نعلم أن المكان ليس محيطًا به، كما قال تعالى: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه} [الزمر: 67] ؛ لأنه سبحانه وتعالى فوق كل شيء؛ لا يحيط به شيء من مخلوقاته.
ـ [إبراهيم اليحيى] ــــــــ [12 - 12 - 06, 11:25 ص] ـ
و ما توجيه العندية في قوله تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم، و كذلك كما في الحديث لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؟!