32 -حدثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي قال: نا الحسن بن علي بن عفان قال: نا أبو أسامة ، عن عيسى بن سنان ، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال: لما حضرت عبادة بن الصامت الوفاة قال: « أخرجوا فراشي إلى الصحن - يعني إلى الدار - ثم قال: اجمعوا لي موالي ، وخدمي ، وجيراني ، ومن كان يدخل علي ، فجمعوا له . فقال: إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا ، وأول ليلة من الآخرة ، وإنه لا أدري ، لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء ، وهو والذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة ، وأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي . فقالوا: بل كنت والدا ، وكنت مؤدبا قال: وما قال لخادم قط سوءا . فقال: أغفرتم لي ما كان من ذلك ؟ قالوا: نعم ، فقال: اللهم اشهد ثم قال: أما الآن فاحفظوا وصيتي: أحرج على كل إنسان منكم يبكي ، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا ، فأحسنوا الوضوء ، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ، ثم يستغفر لعبادة ولنفسه ، فإن الله D قال: ( واستعينوا بالصبر والصلاة(1) ) . ثم أسرعوا بي إلى حفرتي ، ولا تتبعوني نارا ، ولا تصبغوا علي أرجوان »
(1) سورة: البقرة آية رقم: 45