14 -أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا خنيس بن بكر بن خنيس ، نا زيد بن بكر بن خنيس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله A: « أوصى نوح ابنه قال: لا أطول عليك ، لتكون أجدر ألا تنسى ، اثنتان ليستبشر بهما الله D وصالح خلقه ، واثنتان يحتجب منهما الله D وصالح خلقه ، فأما الاثنتان التي يستبشر الله D منهما وصالح خلقه: فشهادة أن لا إله إلا الله ، فإن السموات والأرض وما بينهما لو كن حلقة لفصمتهما ، ولو كن في كفة لرجحت بهن ، وسبحان الله وبحمده ، فإنها صلاة الخلق ، وبها يرزقون . وأما الاثنتان التي يحتجب الله D منهما وسائر خلقه ، فالشرك به ، والكبر » . فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله ، إني لأحب أن يحمل مركبي ، ويلين مطعمي ، وتحمل علائق سوطي ، وقبالة نعلي ، فذاك الكبر ؟ فقال: « لا ، ولكن الكبر أن تبطر (1) الحق ، وتغمص الناس » واللفظ لابن الأعرابي
(1) البَطر: الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر