• فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إنَّ أَوَّلَ مُخَالِفٍ لِنَصِّ الآيَتَيْنِ أَبُو حَنِيفَةَ ; لأَنَّ الْمَجُوسَ عِنْدَهُ: مُشْرِكُونَ , وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الذِّكْرِ بَيْنَ (الْمَجُوسِ) وَبَيْنَ (الْمُشْرِكِينَ) فَبَطَلَ تَعَلُّقَهُ بِعَطْفِ اللَّهِ تَعَالَى إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى.
ثُمَّ وَجَدْنَا اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ: ? إنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ? فَلَوْ كَانَ هَاهُنَا (كُفْرٌ) لَيْسَ (شِرْكًا) لَكَانَ مَغْفُورًا لِمَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِخِلاَفِ (الشِّرْكِ) وَهَذَا لاَ يَقُولُهُ مُسْلِمٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، عَنْ جَرِيرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا , وَهُوَ خَلَقَكَ» , قَالَ: ثُمَّ أَيُّ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» .