الصفحة 37 من 43

وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حدثنا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (فَقَالَ: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلاَثًا الإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ قَوْلُ الزُّورِ» .

وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا هُنَّ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاَللَّهِ , وَالسِّحْرُ , وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلاَّ بِالْحَقِّ , وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ , وَأَكْلُ الرِّبَا وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ , وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ» .

قَالَ عَلِيٌّ: فَلَوْ كَانَ هَاهُنَا (كُفْرٌ) لَيْسَ (شِرْكًا) لَكَانَ ذَلِكَ الْكُفْرُ خَارِجًا عَنِ الْكَبَائِرِ , وَلَكَانَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , وَشَهَادَةُ الزُّورِ , أَعْظَمُ مِنْهُ , وَهَذَا لاَ يَقُولُهُ مُسْلِمٌ.

فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ (كُفْرٍ) (شِرْكٌ) , وَكُلَّ (شِرْكٍ) (كُفْرٌ) , وَأَنَّهُمَا اسْمَانِ شَرْعِيَّانِ أَوْقَعَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ.

وَأَمَّا حُجَّتُهُ: بِأَنَّ الْمُشْرِكَ هُوَ مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكًا فَقَطْ.

فَهِيَ مُنْتَقِضَةٌ عَلَيْهِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت