الصفحة 25 من 43

وأهلُ الكتابِ: لا يعبدونَ الأوثانَ , فلا يُشركونَ هذا النَّوعُ من الشِّركِ؛ ولكنهم يُشركونَ شِركَ رُبوبيّتِة؛ كما أشار له الله تعالى بِقولِهِ: ? اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ? (1) ومن اتَّخذَ أربابًا من دونِ اللهِ؛ فهوَ: مُشركٌ بهِ في رُبوبيّتهِ. فَادِّعاء أنَّ عزيرَ ابنُ الله والمسيحَ ابنُ الله من الشِّركِ في الربوبيَّةِ , ولما كان الشِّركُ في الربوبيّةِ يستلزمُ الشّركَ في العبادةِ قال اللهُ تعالى: ? وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ? (2) .

[المَسألة الثَّالثةُ: هلْ يجوزُ دُخولُ الكفَّارِ لمسجدٍ منْ مساجدِ المسلمينَ غيرَ المسجدِ الحرامِ المنصوصِ على مَنعِ دُخولِهِم فيهِ]

وما ذكرتُم منْ أنَّ عَطَاءً رحمهُ الله: جعلَ المسجدَ يشملُ الكُلَّ، وأنَّ المسلمينَ دَرَجوا على ذلكَ إلى الآن؛ فهي مسألة:

هل يجوزُ دخولُ الكفَّارِ لمسجدٍ مِنْ مساجدِ المسلمينَ غيرَ المسجدِ الحرامِ المنصوصِ على مَنعِ دخولِهم فيهِ بعدَ عامِ تسعٍ منَ الهجرةِ في قولِهِ تعالى ? فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ] ? (3) ؟

والعلماءُ مختلفونَ: هل يجوزُ دُخولُ الكفَّارِ مَسجِدًا غيرَ المسجِدِ الحرامِ أمْ لا (4) ؟

(1) سُورَةُ التوبة:31.

(2) سُورَةُ التوبة:31.

(3) سُوْرَةُ التَّوبَةِ: 28.

(4) اُنْظُرْ: (الفُروع) وحاشِية ابن قُندُس 10/ 342 - 344 و (الشَّرح الكَبير معَ الإِنصافِ) 10/ 469 و (موسوعة الفِقه الكُويتيّة) 35/ 23 - 24 (كُفْر) و (البَيانُ في مَذهَبِ الشَّافعي) للعُمرانِيّ 12/ 294 - 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت