الصفحة 39 من 43

قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ رَحِمَهُ الله تَعَالَى: وَأَمَّا عِدَّةُ الأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ:

فَلَفْظُ الْمُتَوَاتِرِ: يُرَادُ بِهِ مَعَانٍ ; إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْمُتَوَاتِرِ:

1ـ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ.

2ـ لَكِنْ مِنْ النَّاسِ مَنْ لا يُسَمِّي مُتَوَاتِرًا؛ إلا: مَا رَوَاهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ يَكُونُ الْعِلْمُ حَاصِلا بِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ فَقَطْ. وَيَقُولُونَ: إنَّ كُلَّ عَدَدٍ أَفَادَ الْعِلْمَ فِي قَضِيَّةٍ أَفَادَ مِثْلُ ذَلِكَ الْعَدَدِ الْعِلْمَ فِي كُلِّ قَضِيَّةٍ وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ.

وَالصَّحِيحُ مَا عَلَيْهِ الأَكْثَرُونَ: أَنَّ الْعِلْمَ يَحْصُلُ:

• بِكَثْرَةِ الْمُخْبِرِينَ تَارَةً.

• وَقَدْ يَحْصُلُ بِصِفَاتِهِمْ لِدِينِهِمْ وَضَبْطِهِمْ.

• وَقَدْ يَحْصُلُ بِقَرَائِنَ تَحْتَفُّ بِالْخَبَرِ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ.

• وَقَدْ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِطَائِفَةِ دُونَ طَائِفَةٍ.

وَأَيْضًا: فَالْخَبَرُ الَّذِي تَلَقَّاهُ الأَئِمَّةُ بِالْقَبُولِ ­ تَصْدِيقًا لَهُ أَوْ عَمَلًا بِمُوجَبِهِ ­ يُفِيدُ الْعِلْمَ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْخَلَفِ وَالسَّلَفِ.

وَهَذَا فِي مَعْنَى الْمُتَوَاتِرِ ; لَكِنْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يُسَمِّيه: الْمَشْهُورَ وَالْمُسْتَفِيضَ، وَيُقَسِّمُونَ الْخَبَرَ إلَى: مُتَوَاتِرٍ، وَمَشْهُورٍ، وَخَبَرٍ وَاحِدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت