الصفحة 32 من 43

? وكقولِهِ تعالى: ? هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ? الآيَةُ (1) والهَدْيُ يُنحَرُ في الحَرَمِ كُلّه، وأكبرُ مَنحَرٌ منه: مِنَى.

? وقولِهِ تعالى: ? وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ ? الآيَةُ (2) وهُم: مُخرَجونَ مِن مَكَّةَ لا مِن نفسِ المسجدِ … ونحو ذلكَ مِنَ الآياتِ، والعلمُ عند اللهِ تعالَى.

[خُلاصَةُ الفَتوَى]

فتَحَصَّلَ:

1ـ أنَّ محلَّ العَقلِ: القلبُ، وأنَّهُ لا مانعَ من اتِّصالِ طَرَفِ نورِه [الرَّوحانِيّ] (3) بالدِّماغِ. وعليه: لا تخالفَ بينَ القولَين , وهذا: إنْ قامَ عليه دليلٌ فلا مانعَ مِنَ القولِ به، ونحنُ لا نعلمُ عليهِ دليلًا مُقنِعًا.

2ـ وأنَّ عُمَر بنَ عبدِ العزيزِ أَلْحَقَ أهلَ الكتابِ بالمشركينَ لآيةِ التَّوبة التي ذَكَرنا , وأنَّهُ جعلَ حُكمَ جميعِ الحرمِ المكيِّ كحُكمِ المسجدِ الحرامِ. دَليلُهُ: استقراءُ الآياتِ التي جاءتْ بِنَحوِ ذلكَ.

وقدْ رأيتَ حُجَجَ مَن: مَنَعَهُم دُخولَ المساجدِ غَيرِ المسجدِ الحرامِ، ومَنْ أجازَ ذلكَ، ومَن فرَّقَ.

ولا يخفَى: أنَّ الذين يجزُمونَ بأنَّ محلَّ العقلِ: الدِّماغُ ولا صِلَةَ لهُ بالقلبِ أصلًا؛ أنهم في جَهلِهِم كما قالتِ الرَّاجِزَةُ لِزَوجِها:

[………] (4) وخَيْبَةُ أَهْلِيِ ... مِنْ جَهْلِهِ يَحسَبُ رَأْسِي رِجلِي

اِنْتَهَىَ والحمدُ لله

مُلحَقٌ فِي

فِي دُخُولُ الْمُشْرِكِينَ فِي جَمِيعِ الْمَسَاجِدِ

قَالَ ابنُ حَزمٍ في الْمُحَلَّى 4/ 443 المَسألة (499) :

(1) سُورَةُ المائدةِ: 95.

(2) سُورَةُ البقرةِ: 217.

(3) في الأصل: (الرّيحاني) .

(4) لم أستَطع قِراءَتهها؛ وهي على هذا الرَّسمِ (سنظيرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت