-مَسْأَلَةٌ: وَدُخُولُ الْمُشْرِكِينَ فِي جَمِيعِ الْمَسَاجِدِ: جَائِزٌ؛ حَاشَا: حَرَمَ مَكَّةَ كُلَّهُ الْمَسْجِدَ وَغَيْرَهُ فَلاَ يَحِلُّ أَلْبَتَّةَ أَنْ يَدْخُلَهُ كَافِرٌ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ , وَأَبِي سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهُ الْيَهُودِيُّ , وَالنَّصْرَانِيُّ , وَمَنَعَ مِنْهُ سَائِرَ الأَدْيَانِ.
وَكَرِهَ مَالِكٌ دُخُولَ أَحَدٍ مِنْ الْكُفَّارِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ.
[البَحثُ والمُناقَشَة]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ? إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ?.
• قَالَ عَلِيٌّ: فَخَصَّ اللَّهُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , فَلاَ يَجُوزُ تَعَدِّيهِ إلَى غَيْرِهِ بِغَيْرِ نَصٍّ , وَقَدْ كَانَ الْحَرَمُ قَبْلَ بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ وَقَدْ زِيدَ فِيهِ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» .
فَصَحَّ أَنَّ الْحَرَمَ كُلَّهُ هُوَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ: