الصفحة 30 من 43

قالوا: وقد أَنْزَلَ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَفدَ] (1) نَصارى نجرانَ بالمَسجدِ في المدينةِ وهُم نَصارى (2) , وكانَ قُدومُ وفدِ نَصارى نجران مُتأخِّرًا؛ لأنَّهم [… …] (3) ، كما خافوا منَ المباهلةِ (4) {صَفْحَة: 11} ، والجِزيَةُ إنما نَزلت في سورةِ بَراءةِ، ونُزولها كان في رُجوعِه صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن غَزوةِ تَبوكِ , وغزوةُ تَبوك كانتْ سنةَ تِسعٍ بلا خلافٍ.

(1) لم يَظهر في الأَصلِ منها إلا حرفًا واحد.

(2) حديثُ وَفدِ ثَقيفٍ: أخْرَجَهُ: أبو داود (رَقْم: 3026) وأحمد (رَقْم: 17913) .

(3) كَلمتان لم أستطع قراءتهما في الأَصلِ؛ وأظنّها: (أَعطَوا الجِزيَةَ) .

(4) أخرجَ البُخاري (رَقْم: 4380) ومُسلم (رَقْم: 2420) والتِّرمِذي (رَقْم: 3796) وابن ماجة (رَقْم: 135) وأحمد (رَقْم: 22461) من حديثِ حُذَيْفَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدَانِ أَنْ يُلاعِنَاهُ. قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لا تَفْعَلْ فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلاعَنَّا لا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا. قَالا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا وَلا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلا أَمِينًا. فَقَالَ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ» فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ» . فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت