محمد، وقتل ابنه الآخر في قتال الخوارج.
وشهد عدى مع على عليه السلام صفّين، ومات في زمن المختار، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وأوصى ألّا يصلى عليه المختار.
ولا عقب لعدى بن حاتم من الذكور، وإنما عقب حاتم بن عبد الله الطائى من ولد عبد الله بن حاتم، وهم ينزلون بنهر كربلاء.
ودخل رجل على المأمون، فكلمه بكلام أعجبه، فقال: ممن الرجل؟ فقال:
من طىّ. فقال: من أىّ طىّ؟ فقال: من ولد عدىّ بن حاتم. فقال المأمون:
ألصلبه [1] ؟ قال الرجل: نعم. فقال المأمون: هيهات أضللت! إن أبا طريف لم يعقب.
وأما سيد الوبر: فهو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر التميمى، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد تميم بعد الفتح فأسلم، وكان شريفا، وسماه صلى الله عليه وآله وسلم: سيّد أهل الوبر، وهو الّذي رثاه عبدة [2] بن الطيّب فقال:
عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحّما
تحيّة من غادرته غرض الرّدى ... إذا زار عن شحط بلادك سلّما [3]
فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنّه بنيان قوم تهدّما [4]
وكان لقيس من الولد ثلاثة وثلاثون ابنا، وكان قيس موقورا حليما.
وكان الأحنف بن قيس، واسمه: صخر بن قيس، وقيل: الضّحاك بن قيس التميمى أحلم العرب جميعا.
وقيل للأحنف: ممّن تعلمت الحلم؟ فقال: من عمّى قيس بن عاصم، والله لقد كان ذات يوم يحدّثنا بحديث، إذ أقبل جماعة معهم قتيل يحملونه وأسير موثق يقودونه،
(1) الصلب: النسل والولد
(2) فى الأصل: عبيدة
(3) الغرض: الهدف الّذي يرمى إليه. الردى: الهلاك. الشحط: البعد
(4) الهلك: الموت