وأما الإخبار عن اسمه فلا أدري، أتوقفُ فيها، قد يكون فيه مصلحة، وقد لا يكون فيه مصلحة. قد يكون مثلًا من الحاضرين من بينه وبين الميت المعين عداوة سابقة مثلًا، فينصرف عن الصلاة يقول: لا أصلي على هذا الرجل، ويكون في هذا تشويش، أو ربما يصلي عليه وبدلًا من أن يدعو الله له يدعو الله عليه، فلو أنه تُرك التعيين بالاسم لكان أحسن [1] .
58)بالنسبة لمنى في الوقت الحاضر أنا أتردد في أنها سفر بالنسبة لأهل مكة ؛ لأن البيوت اتصلت بها، وصارت كأنها حي من أحياء مكة ، أما مزدلفة وعرفة فهي خارج مكة بلا شك ، حتى إلى الآن لم تصلها منازل ، فالأحوط لأهل مكة بمنى أن يتموا الصلاة ، لا سيما وأن المشهور من مذهب الإمام أحمد وجماعة كثيرة من أهل العلم أن أهل مكة ليسوا مسافرين حتى في عرفة ، لكن القول الراجح: أنهم مسافرون لأنهم كانوا يصلون مع النبي ^ في منى وفي عرفة ويقصرون [2] .
59)السؤال: فضيلة الشيخ! رجل مسلم لا يمنعه عن فعل المعصية إلا حياؤه من الناس، وليس رجاء ما عند الله أو الخوف من عقابه؟
الجواب: هذا ليس له شيء، يعني: ليس له أجر قطعًا ؛ لكن هل يكون عليه إثم؟ هذا محل تردد. قد يقال: إن عليه إثمًا ؛ لأنه تقرب إلى المخلوقين بطاعة الله عز وجل أو بترك معصيته ، وقد يقال: ليس عليه إثم ؛ لأن الله عز وجل شرع الحدود والعقوبات ردعًا للعصاة ، ومعلوم أن العاصي قد يمنعه عن المعصية الخوف من هذه العقوبات ، دون أن يكون على باله الخوف من الله عز وجل.
فعلى كل حال: ندعو مثل هذا الرجل إلى إخلاص النية لله عز وجل ، وأن تكون طاعته تقربًا إلى الله ، وتركه المعصية خوفاًَ من الله [3] .
(1) لقاءات الباب المفتوح - (ج 23 / ص 16)
(2) جلسات الحج - (ج 1 / ص 18)
(3) لقاءات الباب المفتوح - (ج 125 / ص 25)