الجواب: أنَّ متابعةَ الإمام أفضل، ولهذا يَتركُ الواجبَ وهو التشهُّد الأول.. بل يتركُ الإنسانُ الرُّكنَ من أجل متابعة الإمام، فقد قال النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إذا صَلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا» فيترك رُكنَ القيام، ورُكنَ الرُّكوع فيجلس في موضع القيام، ويومئ في موضع الرُّكوع، كلُّ هذا من أجل متابعة الإمام.
فإن قال قائل: هذه الجِلْسة يسيرة، لا يحصُل بها تخلُّف كثير عن الإمام. فالجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رَكَعَ فاركعوا وإذا سَجَدَ فاسجدوا » فأتى بالفاء الدَّالة على الترتيب والتعقيب بدون مُهلة، وهذا يدلُّ على أن الأفضل في حَقِّ المأموم ألا يتأخَّر عن الإمام ولو يسيرًا، بل يبادر بالمتابعة، فلا يوافق، ولا يسابق، ولا يتأخَّر، وهذا هو حقيقة الائتمام [1] .
الجواب: لا، كل ما خرج من البدن لا ينقض الوضوء إلا البول والغائط ، أما الدم والقيء والقيح وما يسميه النساء بالطهر الذي يسيل من فرج المرأة دائمًا ، حتى إن بعض العلماء قال: كسلس البول فلا ينقض الوضوء أيضًا، إذا تطهر الإنسان أول مرة فإنه لا ينتقض وضوءه ما لم يحدث بحدث آخر، وعلل ذلك بأنه لا يستفيد من الوضوء، إذ أن الحدث دائم فلا فائدة من الوضوء .
نعم لو انتقض وضوءه من ريح مثلًا وفيه سلس بول فهنا يجب أن يتوضأ، وهذا القول ليس ببعيد من الصواب .وكنت بالأول أرى أنه ينقض الوضوء وأنه لا يجوز أن يتوضأ الإنسان للصلاة إلا بعد دخول وقتها لكن بعد أن راجعت كلام العلماء واختلافهم، وقوة تعليل من علل بأن هذا الوضوء لا فائدة منه إذ أن الحدث دائم تراجعت عن قولي الأول .وهذا القول أرفق بالنسبة للنساء [2] .
(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع - (ج 3 / ص 103)
(2) لقاءات الباب المفتوح - (ج 212 / ص 9)