بل ذهب الشيخ - رفع الله منزلته - إلى أبعد وأرفع من ذلك ؛ فقال مفيدًا: ( من دُعي إلى الحق من هذه الأمة، وقال:"المذهب كذا، وكذا". يعني ولا أرجع عنه ففيه شبه من اليهود ؛ لأن الواجب إذا دعيت إلى الحق أن تقول:"سمعنا وأطعنا"؛ ولا تعارضه بأي قول كان ، أو مذهب..) [1] .
وما دام ذلك كذلك ؛ فإنه - بحمد الله تعالى - قد اجتمع لدي جملة وافرة من: مسائل رجع عنها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أو قد توقف فيها فالحمد لله على عونه وتوفيقه ، وأسأله المزيد والتسديد .
ولهذا الجمع - الذي أراه فريدا ومفيدًا - مقاصد وفوائد منها: أن يزداد المسلم - ولا سيما طالب العلم - من قدر العلماء الربانيين حق قدرهم ، وأنهم رجاعون للحق إذا استبان لهم وجهه ، كما أن ثباتهم على قول- هو الآخر - دليل على ثاقب نظرهم ، لما فضلهم الله به وآتاهم مما لم يؤت أكثر الناس ، نسأل الله من فضله . ومنها: أن يكون توثيقًا وحماية للشيخ من أن ينسب له ما لم يقله ، أو قد رجع عنه ، وهذا يقع كثيرًا إما من قصور في الاطلاع أوسوء فهم أو قصد ، أو من ؛ فتجد من ينسب للشيخ قولًا قديما ، ويجزم أنه قوله الذي مات وهو يعتقده ! والآن آن الأوان للشروع في تلك المسائل ، وقد قسمتها إلى ثلاثة أقسام ، وهي كما يلي:
1)السؤال: ما حكم ركعتي تحية المسجد، مع ذكر الدليل؟
(1) تفسير القرآن للعثيمين (3 / 220)