الصفحة 33 من 42

الشيخ: أرى: أنها لا تجوز، فإن كانت تستوجب ترديد الحرف، فعدم الجواز فيها أمر قطعي عندي؛ لأن ترديد الحرف يعني زيادة في كلام الله عز وجل، وقد كره الإمام أحمد وغيره من العلماء قراءة الكسائي لشدة الإدغام فيها أو لطول المد فيها؛ لأن هذا يقتضي أن يكون هناك زيادة على كلام الله عز وجل.

لكن إذا كانت لا توجب ترديد الحرف فأرى أيضًا المنع فيها ، لكني لا أجزم به جزمًا بينًا ؛ وذلك لأنه ليس المقصود من القرآن الكريم أن يكون كنغمات الأغاني والطبول، المقصود أن يقرأه الإنسان بخشوع، وربما يكون قراءته بدون مكبر الصوت أدعى للخشوع كما هو المشاهد غالبًا.

وأما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتزيين الأصوات بالقرآن فالمراد الأصوات التي خلق الله الإنسان عليها، لا بأن يأتي بآلة، لكن إن اضطر للآلة لأننا لا نحرمها بل نقول هي من فضل الله لو كان المسجد واسعًا يحتاج صوتك فيه إلى تكبير فلا بأس كما هو معروف الآن في المسجد الحرام والمسجد النبوي وغيره من مساجد المسلمين، أما هذا الصوت الذي يسمى الصدى فهو إن كان يلزم منه ترديد الحرف فهو حرام ولا إشكال فيه لما فيه من الزيادة على القرآن، وإن كان لا يتضمن ذلك فأنا أيضًا أرى منعه [1] .

50)يقول الناس:ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا ، ويعنون ما توقعت ، وما ظننت أن يكون هكذا ، وليس المعنى: ما صدقت أن الله يفعل لعجزه عنه مثلًا، فالمعنى أنه ما كان يقع في ذهني هذا الأمر، هذا هو المراد بهذا التعبير، فالمعنى إذًا صحيح ، لكن اللفظ فيه إيهام ، وعلى هذا ؛ يكون تجنب هذا اللفظ أحسن لأنه موهم، ولكن التحريم صعب أن نقول: حرام مع وضوح المعنى ، وأنه لا يقصد به إلا ذلك [2] .

51)س 192 ـ هل يشرع السلام على أهل المقابر من خلف الحواجز أو يشترط الدخول للمقبرة؟

(1) لقاءات الباب المفتوح - (ج 153 / ص 17)

(2) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 3 / ص 99)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت