حذف ياء الفعل غير المجزوم كما في قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ} (4) (الفجر: 4) .
حذف ياء الإضافة كما في قوله تعالى: {فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَنُذُرِ} (16) (القمر: 16) {فَكَيْفَ كََانَ عِقََابِ} (32) (الرعد: 32) .
زيادة حرف المد مثل: {الظُّنُونَا} (الأحزاب: 10) ، {الرَّسُولَا} (الأحزاب: 66) {السَّبِيلَا} (الأحزاب: 67) ، وصرف ما لا ينصرف نحو: {قَوََارِيرَا (15) قَوََارِيرَا}
(الإنسان: 1615) وإيثار تأنيث اسم الجنى كقوله تعالى: {أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ}
(القمر: 20) أو إيثار تأنيثه كقوله تعالى: {أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} (الحاقة: 7) .
إيثار أغرب اللفظتين في قوله تعالى: {قِسْمَةٌ ضِيزى ََ} (النجم: 22) ولم يقل جائرة، وقوله: {لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} (الهمزة: 4) ، ولم يقل النار أو جهنم أو سقر أو لظى أو هاوية مثلا، كما ذكر ذلك في سور أخرى لمناسبة الفواصل والأسجاع.
ومنه الاستغناء بالإفراد عن التثنية نحو قوله تعالى: {فَلََا يُخْرِجَنَّكُمََا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ََ}
(طه: 117) والمقصود فتشقيا والكلام لآدم وحواء وهما في الشقاء في الدنيا شريكان ولكننا نقول بالنسبة لهذه النقطة الأخيرة إن الجمع بين آدم وحواء في الخروج من الجنة متساو في الخروج عن النعيم وحياة الراحة والخلود إلى حياة التعب والمشاق وإفراد آدم بالشقاء في قوله = فتشقى = معنى أكبر من مراعاة السجعة، والمعنى المقصود من وجهة نظرنا أن آدم لما سمع لحواء وتأثر بقولها وأكل من الشجرة كان عليه أن يتحمل عبء العمل الشاق وحده في الدنيا، هذا بالإضافة إلى أن الله كلف الرجل بالمغامرة وتحمل الصعاب والمشاق في سبيل توفير ضرورات الحياة فشقاء العمل لتحصيل الرزق مسئولية آدم لذا ناسب أن يقول = فتشقى = وليس فتشقيا، وإن كانت حواء تشقى مع آدم من لون آخر لكن هذا هو المعنى المراد والله أعلم بالصواب.
ومنه الاستغناء بالتثنية عن الإفراد كقوله تعالى: {وَلِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ}
(الرحمن: 46) ، قال الفراء = جنة واحدة وثناها لأجل الفاصلة = وهذا التوجيه يحيك في صدرى منه شىء إذ لا يمكن جعل الشيء الواحد اثنين من أجل الفاصلة، هذا سبب واه وكيف والمتحدث هو رب العالمين، إن المقصود هنا = جنتان = وقد أكد القرآن هذا
العدد في الآيات التالية التى اتصل فيها الحديث عن أوصاف جنتين لا جنة واحدة {ذَوََاتََا أَفْنََانٍ} {فِيهِمََا عَيْنََانِ تَجْرِيََانِ} {فِيهِمََا مِنْ كُلِّ فََاكِهَةٍ زَوْجََانِ} {وَمِنْ دُونِهِمََا جَنَّتََانِ}
{مُدْهََامَّتََانِ} {فِيهِمََا عَيْنََانِ نَضََّاخَتََانِ} فالحديث كله في سورة الرحمن عن جنتين وجنتين دون الجنتين.