فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 386

الروايات المختلفة لتقرير أن القرآن قد جمع في عهد محمد صلى الله عليه وسلم، وأبى بكر رضي الله عنه، وبالتالى يتم التوصل إلى سلامة نقل القرآن بطريق السند المتصل كما يعتقد المسلمون.

ويزعم ويلش بالإضافة إلى ذلك، أن مصحف عثمان لم يكن بالنص الذى يخلو من الاختلاف والتنوع، حتى من حيث تناسق اللحن والشكل.

ويمضى ويلش في استعراض آراء المستشرقين فيقول: = إن معظم الباحثين الغربيين قد قبلوا عنصرا آخر في هذه الروايات مؤدّاه أن زيدا بن ثابت قد قام بدور في وضع النص العثمانى للقرآن، ولكن من الصعب تحديد طبيعة هذا الدور الذى قام به زيد على أن هناك روايات أخرى تعطى مزيدا من الاحتمالات [1] فى إمكان تحديد هذا الدور وطبيعته =.

ويشتط برتون إلى حد اعتبار أن مجموع الروايات، الخاصة بجمع القرآن، من وضع الخيال، وأن دور زيد بن ثابت رضي الله عنه البارز في هذه العملية إنما اخترع اختراعا، لأنه كان يكتب وهو شاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان من أواخر من مات من الصحابة إذ مات حوالى (245هـ 665م) رضوان الله عليه [2] .

يلقى برتون بالكثير من الشكوك الخطيرة حول الدور الذى قام به زيد في جمع القرآن، وفى كتابة المصحف العثمانى الذى يحلو للمستشرقين أن يطلقوا عليه ، وتعني = النسخة الرسمية =. يشير الكاتب بهذا إلى ما ورد عن عثمان رضي الله عنه أنه حين عرض عليه المصحف قال: = أحسنتم وأجملتم، إن في القرآن لحنا ستقيمه العرب بألسنتها = [3] .

وإلى ما رواه عكرمة قال (لما كتبت المصحف عرضت على عثمان فوجد فيها حروفا من اللحن) : = لا تغيروها فإن العرب ستغيرها، أو قال ستعربها بألسنتها لو كان الكاتب من ثقيف، والمملى من هزيل لم توجد هذه الحروف =.

(2) الموضع نفسه وانظر مصدره. ابن أبى داود. كتاب المصاحف. ص 20وما بعدها.

(3) المصاحف ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت