كتفيه، ويقولان: اكفر بمحمد، فيقول: لا، ويوحد الله،
فبينما هما كذلك إذ مر بهما أبو بكر فقال: ما تريدان بهذا الأسود؟، والله ما تبلغان به ثأرا، فقال أمية بن خلف لأصحابه: ألا ألعبنكم بأبي بكر لعبة ما لعبها أحد بأحد؟ ثم تضاحك وقال: هو على دينك يا أبا بكر فاشتره منا، فقال: نعم، فقال: أعطني عبدك نسطاطا -ونسطاس عبد لأبي بكر حداد يؤدي خراجه نصف دينار- فقال أبو بكر: إن فعلت تفعل؟ فقال: نعم، قال: قد فعلت، فتضاحك وقال: لا والله حتى تعطيني معه امرأته، قال: إن فعلت تفعل؟ قال: نعم، قال: فذلك لك [قال: فتضاحك وقال: لا والله حتى تعطيني ابنته مع امرأته، قال: إن فعلت تفعل؟ قال: نعم، قال: قد فعلت] قال: فتضاحك وقال: لا والله حتى تزيدني معه مئتي دينار، قال أبو بكر: أنت رجل لا تستحي من الكذب!، قال: لا، واللات والعزى لئن أعطيتني لأفعلن، فقال: هي لك، فأخذه.
وبه إلى ابن عساكر، [أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الخطاب في كتابه، أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى السعدي] أخبرنا أبو عبد الله بن بطة العكبري، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عطاء الخراساني قال:
كنت عند ابن المسيب فذكر بلالا، فقال: كان شحيحا على دينه، وكان يعذب في الله، وكان يعذب على دينه، فلقي النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقال: «لو كان عندنا شيء ابتعنا بلالا» ، فلقي أبو بكر عباسا فقال: اشتر لي بلالا، فانطلق