الشام [1] ، وقوله في مادة «طفيلي» : «وقال الليث هو من كلام أهل العراق» [2] ، ومنه أيضا: «وأهل مصر تستعمله بمعنى البستان» [3] وقوله: «ومافه بلغة القبط» [4] فضلا على ذكره لغة المولدين. ومثل هذا الصنيع ضنت به المصادر الاخرى لأن جلّ اهتمامها انصب على لغة القبائل كطي وقريش وتميم وسواهم. وبهذا يمكن اعتباره المصدر الأوفى للبحث في لغة البلدان العربية، ولغة المولدين واللغة العامية في العصور السابقة، والتي يمكن أن يقال بشيء من اليقين إن عامية اليوم لهي امتداد للعامية السابقة مع اتساع لغة اليوم نوعا بما رفدتها من مواد أعجمية من أصول فرنسية وإنكليزية وسواهما، على حين كانت الأعجمية في العصور السابقة ترقى إلى أصول فارسية ورومية وغيرهما. وبهذا الفعل استحق كتاب «شفاء الغليل» قيمة سنية بين إضرابه من المصنفات.
د. محمد كشاش 12/ 12/ 1996م
(1) ينظر، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 70، مادة (أريس) .
(2) ينظر، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 206، مادة (طفيلي) .
(3) يراجع، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 223، مادة (غيط) .
(4) ينظر، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 286، مادة (منف) .