فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 412

ومثل هذا كثير في «الشفاء» ، وقد أشرنا دائما إلى التحريف والتصحيف الواردين في الحواشي المناسبة. ومثل هذا التغيير يؤدي إلى خلل في زنة البيت المحرف وقد اعتمدنا في وزنه على البيت الوارد في مصدره في حال حصول تغيير وتحريف.

فضلا على الهنات المتقدمة، هناك تحريفات في أسماء المصادر التي ذكرها الخفاجي، إن في أسماء المؤلفين أو في أسماء الكتب. من شواهده قوله في مادة «إزدلاف» [1] :

«كما قال في نهاية الأدب» ، وصوابه «نهاية الأرب» ، وكذلك تسميته كتاب ابن السيد البطليوسي «المقتضب» [2] ، وصوابه «الإقتضاب في أدب الكتاب» .

أما التحريف في أسماء المصنفين، فمن أبرزها قوله في مادة «الإعادة» : «قال ابن هلال في كتاب الفروق» [3] ، وصوابه «أبو هلال العسكري» صاحب كتاب «الفروق في اللغة» . ومثله ما جاء في مادة «أطايب» ، قال: «قال ابن القالي في أماليه» [4] ،

وصوابه «أبو علي القالي» .

وإذا كان هناك من هنات وهفوات في كتاب «شفاء الغليل» ، فبعضها منهجي واخر مادي. وبعض المادي يمكن التماس العذر له. وذلك برده إلى الخطأ الطباعي وبخاصة في الحروف المتشابهة شيئا ما في الكتابة، على شاكلة «الأرب» و «الأدب» الواردة في اسم الكتاب «نهاية الأرب» ، وهذا العذر ناتج عن اعتمادنا على نسخة الكتاب المطبوعة بمطبعة السعادة سنة 1325هـ، لا على المخطوطة الأصلية للكتاب.

ولما كان المنهج القويم والفكر المستقيم يفترضان على الدارس ذكر ما للمؤلف من فضل وما عليه من ماخذ. فإن فضل الخفاجي يثقل في ميزان النقد على ثغراته. ويكفي أن نلهج بأمرين أسداهما الخفاجي، الأول اتساعه في مفهوم الدخيل في كلام العرب بحيث اشتمل على اللغة الفصحى والأساليب العامية حتى زمانه إلى جانب تجاوزه الدخيل في اللفظة المفردة إلى العبارة والجملة. والثاني الالتفات في تضاعيف شرحه وكلامه إلى لهجات الأقاليم وأهل المناطق العربية المختلفة. من أمثلته قوله: في مادة «أريس» هو بلغة أهل

(1) يراجع، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 67، مادة (ازدلاف) .

(2) يراجع، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 72، مادة (استحد) .

(3) ينظر، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 70مادة (الإعادة) .

(4) يراجع، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 71مادة (أطايب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت