قوله: «تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش» وهذا دعاء عليه بنقيض قصده، وتعسير أمره.
قوله: «طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله» أي: في جهاد المشركين.
وفي حديث أبي سعيد قال رجل يا رسول الله: وما طوبى؟ قال: «شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرُجُ من أكمامها» .
قوله: «أشعَثَ رأسه مغبرة قدماه» أي: أشغله الجهاد عن التنعم بالإدّهان وتسريح الشعر.
«إن كان في الحِراسة» أي: حماية الجيش.
«كان في الحراسة» أي: غير مقصر فيها ولا غافل.
«وإن كان في الساقة كان في الساقة» أي: في مؤخرة الجيش، يُقلِّب نفسه في مصالح الجهاد رغبة في ثواب الله، وطلبًا لمرضاته.
«إن استأذن» أي: على الأمراء ونحوهم.
«لم يؤذن له» لأنه خامل الذكر لا جاه له عندهم.
«وإن شفع لم يُشفَّع» أي: إن ألجأته الحال إلى أن يشفع في أمر لم تُقبل شفاعته عندهم.
وروى الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: «رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره» .
وقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!
وقال الإمام أحمد بن حنبل: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] . أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.