فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 144

قوله: «واليأس من روح الله» أي: قطع الرجاء والأمل من الله فيما يخافه ويرجوه، وذلك إساءة الظن بالله، وجهل به ويئس من رحمته.

قوله: «والأمن من مكر الله» أي: من استدراجه للعبد، وسلبه ما أعطاه من الإيمان، نعوذ بالله من ذلك.

وليس المراد حصر الكبائر في هذه الثلاث وضابطها كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة، أو غضب أو عذاب، فهو من الكبائر.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، غير أنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار.

قوله: (أكبر الكبائر الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله) . القنوط: استباعد الفرج، واليأس أشد منه. والله أعلم.

34 -باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله

وقول الله تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ... [التغابن: 11] .

قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت» .

ولهما عن ابن مسعود مرفوعًا: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» .

وعن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط» . حسنه الترمذي.

قوله: (باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله) ، قال الإمام أحمد: ذكر الله تعالى الصبر في تسعين موضعًا من كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت